رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تستهدف قرابة 300 مليار جنيه سنويا من ترشيدات الوقود

الترشيد الحكومي
الترشيد الحكومي

من المنتظر أن تتخذ الحكومة سياسات متشددة نحو ترشيد استهلاك الطاقة وترشيد الإنفاق بهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد العامة، وتقليل الضغوط على الموازنة العامة، مع تحقيق فوائد اقتصادية ملموسة على المدى المتوسط والطويل، في إطار مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الطاقة التي تزامنت مع تصاعد حدة الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية.

تفاصيل خطة الترشيد

وتركز حزمة الإجراءات المتعلقة بالترشيد على مراجعة استهلاك الوقود والكهرباء داخل الجهات الحكومية والهيئات العامة، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتأجيل النفقات غير العاجلة وتقليل السفر والفعاليات، إلى جانب ضبط الإنفاق الاستثماري والتركيز على المشروعات التي قاربت على الانتهاء، وتهدف هذه الخطوات إلى تحسين إدارة الموارد وضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية دون أي تأثير سلبي على المواطنين.

خفض استهلاك الوقود 

وتشير البيانات الرسمية خلال تصريحات سابقة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إلى أن خفض استهلاك الوقود في محطات الكهرباء من 182 جرامًا لكل كيلووات ساعة إلى 171 جرامًا لكل كيلووات ساعة يسفر عن توفير نحو 1.2 مليار جنيه شهريًا، أي ما يعادل حوالي 14.4 مليار جنيه سنويًا نتيجة تحسين كفاءة الطاقة وتقليل الهدر في الشبكة الكهربائية.

 كما أن تخفيض استهلاك الغاز بنحو 10 إلى 15% يمكن أن يوفر للحكومة ما بين 300 لـ 450 مليون دولار شهريًا أي ما يعادل 187 و280 مليار جنيه سنويًا، أما تقليل الفاقد في الشبكة الكهربائية من 19.6% إلى نحو 16.5% يمكنه أيضًا أن يسهم في توفير ملايين الجنيهات سنويًا على المصروفات التشغيلية، بما يعزز من قدرة الدولة على إدارة الموارد بشكل أفضل. 

 

كما أن ترشيد الإنفاق الحكومي من خلال خفض المصروفات التشغيلية غير الضرورية وإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية يتيح مساحة أكبر للاستثمار، ويحد من العجز المالي، ويخفف الضغوط التضخمية على أسعار السلع والخدمات.

وبحسب التحليلات الرسمية، من المتوقع أن تحقق هذه السياسات للحكومة وفورات إجمالية تصل إلى أكثر من 300 مليار جنيه سنويًا عند الجمع بين خفض استهلاك الطاقة وترشيد المصروفات، وهو ما يمثل دعمًا مباشرًا للموازنة العامة ويزيد الموارد المتاحة للاستثمار والتنمية.

كما أن ترشيد استهلاك الطاقة يقلل من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود، بينما تعمل الحكومة على تأمين إمدادات الطاقة من خلال متابعة التعاقدات والتوريدات، وتنسيق الجهود مع الشركاء الدوليين، بما يسمح بإدارة الأزمات دون اللجوء إلى سياسات تقشفية تؤثر على المواطنين.

ويعتبر تحسين كفاءة الطاقة وترشيد الإنفاق من الأمور التي لها أثر مباشر على البيئة الاستثمارية، حيث يقلل من تكاليف التشغيل على الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة، مما يحفز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة دوليًا، وفي المدى الطويل، تسهم هذه السياسات في تعزيز الاستدامة المالية وتقليل الفاقد في الموارد وزيادة كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، بما يدعم أمن الطاقة الوطني ويمهد الطريق نحو الاعتماد على طاقات أنظف وأكثر استدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء