رياض قهوجي: استهداف محطات الطاقة الإيرانية يفاقم التوتر العسكري والاجتماعي
قال رياض قهوجي خبير الشؤون العسكرية، إن أي استهداف من قبل الولايات المتحدة لمحطات الطاقة الإيرانية، سواء بالكامل أو جزئيًا، سيؤدي إلى أضرار جسيمة على الصعيد الداخلي في إيران، تشمل الفوضى الاجتماعية والاضطرابات الاقتصادية، بالإضافة إلى التأثير على الأداء العسكري في عدة مناطق، موضحًا أن نقص الطاقة سيؤثر مباشرة على تشغيل الصناعات الحيوية ووسائل النقل، ما يزيد من صعوبة السيطرة على الوضع داخليًا ويجعل الرد الإيراني على هذه الضربات محتملًا بشدة.
الرد الإيراني على التصعيد وأهدافه الإقليمية
وأضاف قهوجي، خلال لقاء على شاشة العربية، أن الرد الإيراني لن يقتصر على الداخل، بل قد يمتد ليطال محطات الطاقة في دول الخليج، ما يضاعف الأعباء على هذه الدول ويزيد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المحتملة، موضحًا أن هذا التصعيد يمثل خرقًا للخطوط الحمراء المفترضة في الحرب، مؤكدًا أن الحروب الشاملة لا تحترم خطوطًا حمراء نظرًا للطبيعة العقائدية والسياسية للأطراف المشاركة، حيث تستثمر إيران والولايات المتحدة مليارات الدولارات بهدف تحقيق انتصار واضح.
وتطرق رياض قهوجي، إلى احتمال تدخل بري أمريكي، مشيرًا إلى وصول قوات إلى المنطقة، بما في ذلك القوات البحرية، مع مؤشرات واضحة على تحضير عمليات للسيطرة على مضيق هرمز وجزر فمه، موضحًا أن هذه العمليات ستبدأ بالسيطرة على الجزر المحيطة بالمضيق، ثم استهداف المنشآت الاقتصادية الأساسية في إيران، وربما تشمل عمليات داخلية محدودة باستخدام قوات خاصة لاستهداف منشآت اليورانيوم النووي في نطنز أو أصفهان، بهدف تعطيل استخدامه العسكري.
سيناريوهات العمليات الخاصة ضد اليورانيوم الإيراني
وأشار إلى وجود خطط محتملة أمريكية للتعامل مع اليورانيوم الإيراني، منها استخراج المواد أو إضافة مواد كيميائية لتعطيل فعاليتها للاستخدام العسكري، مؤكدًا أن هذه الخطط تتطلب دقة كبيرة وعمليات عسكرية محددة، نظرًا لشساعتها الجغرافية وحساسية المنشآت النووية، كما أن السيطرة على المضيق والحد من قدرات إيران النووية ستشكل هدفًا رئيسيًا لأي تصعيد عسكري أمريكي مستقبلي، مع مراعاة تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وفي ختام حديثه، أكد رياض قهوجي، على أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي من خلال تهديد إمدادات الطاقة، مضيفًا أن أي تصعيد سيعقد فرص الحلول الدبلوماسية، وأن الأطراف المعنية تسعى لتحقيق أهدافها الاستراتيجية باستخدام مزيج من العمليات الجوية والبحرية والخاصة لضمان السيطرة على النقاط الحساسة في إيران والمنطقة.

