رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم.. عرض أول فيلم سينمائي في العالم وبداية الفن السابع

الأخوين لوميير
الأخوين لوميير

يوافق اليوم 22 مارس ذكرى واحدة من أهم اللحظات في تاريخ الفن، حيث شهد هذا اليوم عام 1895 عرض أول فيلم سينمائي في العالم على يد الأخوين لوميير، داخل صالون “الجراند كافيه” في باريس، ليكون ذلك الحدث بمثابة الانطلاقة الحقيقية لصناعة السينما كما نعرفها اليوم.

البداية.. صور تتحرك بلا صوت

في ذلك اليوم التاريخي، قدم الأخوان الأخوين لوميير فيلمًا قصيرًا صامتًا، اعتمد على عرض صور متحركة دون صوت، وهو ما أثار دهشة الحضور فى ذلك الوقت، حيث لم يكن العالم قد شهد من قبل هذا النوع من العروض البصرية، واستخدم الأخوان جهازًا أطلقا عليه اسم “السينماتوغراف”، وهو اختراع جمع بين التصوير والعرض فى آنٍ واحد، ومنه اشتُق لاحقًا مصطلح “السينما”، الذى أصبح يُطلق على هذا الفن الجديد، والذى عُرف فيما بعد بـ"الفن السابع".

من التجارب إلى الاختراع

لم تأتِ هذه اللحظة فجأة، بل سبقتها تجارب عديدة قام بها الأخوين لوميير بعد تطوير تقنيات “المنظار المتحرك”، حيث عملا على تحسين طرق التقاط الصور وتحريكها بشكل متتابع لخلق الإحساس بالحركة.

كما استفادا من اختراعات سابقة فى مجال البصريات والتصوير، وهو ما مكنهما من تقديم جهاز متكامل تفوق على غيره من الأجهزة فى ذلك الوقت، سواء من حيث الدقة أو سهولة الاستخدام، الأمر الذى ساعد على انتشار الفكرة بسرعة.

انتشار السينما في العالم

بعد النجاح الكبير الذي حققه العرض الأول فى باريس، بدأت السينما فى الخروج من نطاق التجارب إلى مرحلة الصناعة، حيث ظهرت شركات وأجهزة جديدة فى فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، وبدأت قاعات العرض السينمائى فى استقبال أعداد كبيرة من الجمهور يوميًا، وشهدت تلك الفترة ظهور أسماء بارزة فى تطوير هذا الفن، إلى جانب تطور تقنيات التصوير والعرض، ما ساهم فى ترسيخ السينما كوسيلة ترفيه وثقافة عالمية.

من الصامت إلى الناطق

استمرت الأفلام صامتة لسنوات طويلة، حتى حدث تحول كبير عام 1927 مع عرض فيلم مغني الجاز، الذى يُعد أول فيلم ناطق فى تاريخ السينما، حيث تم استخدام تقنيات جديدة لتسجيل الصوت ومزامنته مع الصورة، وشكل هذا التحول نقلة نوعية فى عالم السينما، إذ فتح الباب أمام تطور الأداء التمثيلى وظهور أشكال جديدة من السرد الفنى.

البدايات العلمية للفن السابع

تعتمد السينما فى أساسها على علم البصريات، وهو العلم الذى وضع أسسه العالم ابن الهيثم، قبل أن يطوره لاحقًا ليوناردو دافنشي، مما ساهم فى فهم كيفية انتقال الضوء وتكوين الصور، وبفضل هذا التراكم العلمى، إلى جانب الابتكار التقنى، ظهرت السينما كواحدة من أهم الفنون الحديثة، التى استطاعت أن تجمع بين العلم والإبداع، لتصبح وسيلة تعبير عالمية يتابعها الملايين حول العالم حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء