فادي حيلاني: استهداف محطات الطاقة الإيرانية تصعيد خطير في مسار الحرب|فيديو
قال الدكتور فادي حيلاني الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية، إن تهديد الرئيس دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، يمثل تصعيدًا خطيرًا في الحرب، قد يرفع مستوى الصراع إلى مرحلة تصعيدية عالية لم تكن الولايات المتحدة ترغب في الوصول إليها، موضحًا أن الهدف الأمريكي الأساسي كان دائمًا حصر الأضرار ضمن البنية العسكرية للنظام الإيراني، مع محاولة تجنب توسع نطاق الحرب إلى دول الخليج، لكن الرد الإيراني على ذلك شمل استخدام أوراق ضغط مختلفة، منها استهداف منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، ما يزيد التعقيد السياسي والعسكري.
التحولات الاستراتيجية في الحرب
وأضاف حيلاني، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن هناك تحولين استراتيجيين أساسيين: الأول يتعلق باستمرار وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة محورية في الصراع، فقد أصبح إنهاء الحرب مع استمرار إغلاق المضيق صعبًا، لأن هذا يمثل هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، خاصة مع انتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية وقواعد الإطلاق المتحركة والثابتة، والتحول الثاني يتمثل في استهداف قاعدة دييغو غارسيا بصواريخ بعيدة المدى، مما يؤكد أن الولايات المتحدة لم تعد تستطيع الانسحاب أو إعلان الانتصار قبل تحييد جميع الأهداف الإيرانية.
وتناول الدكتور فادي حيلاني، محاولات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للوساطة بين واشنطن وطهران لنقل اليورانيوم المخصب إلى روسيا مقابل توقف الدعم الأمريكي لأوكرانيا، مؤكدًا أن هذه المبادرة لم تحقق نتائج، لأن الولايات المتحدة رفضت إشراك روسيا في المسألة، معتبرة أن أولوياتها تركز على تحييد القدرات الإيرانية وتحقيق أهدافها في المنطقة، كما أن المفاوضات غير المباشرة التي شملت كوشنر ووِتكوف مع إيران لم تسفر عن اتفاق، وهو ما أدى إلى استمرار الحرب دون دور فاعل لروسيا.
الضغوط الداخلية الأمريكية والأبعاد الاقتصادية
وأوضح أن الرئيس الأمريكي يواجه ضغوطًا داخلية محدودة، خاصة من الأسواق نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، بينما المعارضة السياسية داخل الحزب الجمهوري لم تتبلور بشكل جاد بعد، والحزب الديمقراطي يظل معارضًا أساسًا للصراع، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول تقليل الأضرار الاقتصادية من خلال رفع عقوبات جزئية على النفط الإيراني وإتاحة تدفق نحو 140 مليون برميل، بهدف تهدئة الأسواق وخفض أسعار الطاقة، لكنها لا تتوقع أن تُنهي هذه الإجراءات الحرب قبل تحقيق الأهداف العسكرية المرجوة.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور فادي حيلاني، إلى أن الحرب الأمريكية-الإيرانية تتجه نحو تصعيد تدريجي، مع محاولات أمريكية للحد من تأثيراتها الاقتصادية، إلا أن الأهداف العسكرية تبقى الأولوية المطلقة، كما استمرار الرد الإيراني على المنشآت الأمريكية والإسرائيلية وعلى دول الخليج يعقد مسار الحل السياسي، ما يجعل التوصل إلى نهاية الحرب قبل تحقيق هذه الأهداف أمرًا مستبعدًا.

