كارل بيلدت: أمريكا تنقاد لإسرائيل في عمليات خارج القانون الدولي|فيديو
قال كارل بيلدت رئيس وزراء السويد الأسبق، إن إسرائيل اتخذت مسارًا مختلفًا تمامًا، وأدى هذا المسار إلى أن تتبعه الولايات المتحدة إلى حد كبير، كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرون، إلى أن هذه العمليات تقع خارج إطار القانون الدولي، وأن ما يثير القلق هو عدم محاولة الولايات المتحدة حتى الظهور وكأنها تعمل ضمن هذا الإطار القانوني، والأمر لا يقتصر على كون العملية خارج القانون الدولي، بل على تجاهل أي محاولة لتبريرها، ما يزيد من حجم المخاطر السياسية والدبلوماسية.
الدور الأوروبي التقليدي
وأضاف بيلدت، خلال مداخلة على فضائية الجزيرة، أنه لم يتغير النهج الأوروبي العام تجاه المنطقة بشكل جذري، إذ ظل يركز على حل النزاعات، سواء عبر دعم حل الدولتين للقضية الفلسطينية، أو السعي لتفاهمات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي، وتطوير العلاقات التجارية مع دول المنطقة، إلا أن تعقيد الدور الأوروبي جاء بسبب مسار الولايات المتحدة وإسرائيل الجديد، الذي جعل من الصعب على أوروبا تحقيق أهدافها التقليدية، سواء في مجال تسوية النزاعات أو تعزيز الاستقرار الدبلوماسي في الشرق الأوسط.
وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة شدد على أن استخدام العنف بين الدول لا يجوز إلا في حالتين: الدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن الدولي. وتشير تحليلات بيلدت وماكرون إلى أن العمليات الأخيرة تقع خارج هذه الحدود القانونية، ويزداد الأمر خطورة لأن الولايات المتحدة لم تحاول تبرير تحركاتها حتى على المستوى القانوني، خلافًا لما جرى في أزمات سابقة، ما يرفع سقف القلق حيال التوازن الاستراتيجي في المنطقة.
محدودية التأثير الأوروبي وتضاؤل الدبلوماسية
ولفت إلى أن قدرة أوروبا على التأثير في الأطراف الرئيسية، الولايات المتحدة، إسرائيل، وإيران، تبدو محدودة جدًا في الوقت الحالي، حيث تتصاعد العمليات العسكرية، وتضيق مساحة الدبلوماسية إلى حد كبير، وربما تختفي تقريبًا، محذرًا من أن العودة إلى الحلول الدبلوماسية لن تكون ممكنة إلا بعد توقف القتال، عندها فقط يمكن لأوروبا تعزيز دورها السياسي والدبلوماسي في المنطقة.
وفي ختام حديثه، أكد كارل بيلدت، أنه قبل الحرب كانت دول الخليج واضحة في دعوتها لحل سياسي، محذرة من تداعيات الحرب على الاستقرار الإقليمي، ولكن توسيع إيران دائرة المواجهة لتشمل استهداف دول الخليج يمثل خطوة غير حكيمة وغير مبررة، وتعد خرقًا للقانون الدولي، إذ أن هذه الدول لم تكن طرفًا أصليًا في الصراع، بينما العمليات جاءت أساسًا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يزيد المخاطر الإقليمية ويؤكد ضرورة العودة إلى الحلول السياسية.

