رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في اليوم العالمي له.. فضل نعمة «الماء» في الإسلام وخطورة إهداره

أرشيفية
أرشيفية

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الماء شِريانُ الحياةِ، وأصل النماء والبقاء؛ قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون} [الأنبياء: 30]، وهو نعمة امتن الله بها على عباده، وبين لهم وجه قدرته فيها، وحاجتهم إليها.

واستشهد مركز الأزهر العالمي، في منشور عن اليوم العالمي للمياه، بقوله سبحانه: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ۝ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ۝ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ}. [الواقعة: 68 - 70].

وتابع: لذا جعل الإسلام الاقتصاد في استعماله علامة على شكره، ورتب الأجر والمثوبة على الاقتداء بسيدنا رسول الله في حفظه وعدم إهداره سواء في الأمور الحياتية أم التعبدية؛ فعن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ » [متفقٌ عليه]، والمد: ثلثا لترٍ من الماء، والصاع: اثنان ونصف اللتر من الماء.

 

 

إهدار الماء في الوضوء

واستكمل مركز الأزهر: هل تعلمُ أن من استزاد من ماء الوضوء بعد أن أدَّى فرائضه وسننه فقد أساء وظلم؛ فقد جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ عَن الْوُضُوءِ، فَأَرَاهُ ثَلاثًا ثلاثًا، وَقالَ: «هذا الْوُضُوءُ، فَمنْ زَادَ عَلَى هذاَ فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدّى وَظَلَمَ» (أخرجه أحمد).

إهدار الماء في الطرقات

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن إهدار الماء في الطرقات يؤثر حتمًا على نصيب الفرد في حصته من المياه المدعومة من قبل الدولة والمخصصة للاستهلاك الإنساني إما بنقصان هذه الحصة، وإما بزيادة الأسعار، وكلا الأمرين ضرر حتمي على غالب أفراد المجتمع يستوجب الإثم الشرعي.

فقد روى الشيخان في "صحيحيهما" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».

وأوضحت أن الماء من النعم التي لا يستغنى عنها كائن حي على وجه الأرض؛ قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]؛ فبها يحيا الإنسان والحيوان والنبات، وعليها تزدهر الأمم وتقوم الحضارات، ولا يكاد يخلو مشروع اقتصادي أو زراعي أو صناعي من الحاجة إلى المياه في كل المجالات، ومن هنا كانت المحافظة عليها واجبًا شرعيًّا والتعدي عليها حرام شرعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء