عماد أبو عواد: الضربات الإيرانية عززت قناعة الإسرائيليين بوجود تهديد حقيقي
قال عماد أبو عواد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن المشهد العسكري الحالي يحمل مفاجآت غير متوقعة بالنسبة لإسرائيل، أبرزها صمود حزب الله في الجبهة الشمالية، إلى جانب تراجع فاعلية منظومة القبة الحديدية أمام الصواريخ الإيرانية التي باتت تصل بوتيرة أقوى وأكثر تأثيرًا.
وأشار إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تشهد حالة من التعطل المتزايد، في ظل استمرار الضربات، ما أدى إلى غموض غير مسبوق بشأن السقف الزمني للحرب، سواء على مستوى القيادة السياسية أو المزاج الشعبي، وهو ما يضع صناع القرار أمام تحديات متصاعدة.
تصريحات واشنطن دعم استراتيجي أم تصعيد مكلف؟
وأضاف أبو عواد، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن تصريحات دونالد ترامب تحمل بعدًا إيجابيًا لإسرائيل، يتمثل في احتمالية زيادة الانخراط الأمريكي في الحرب، وهو ما يتقاطع مع رغبة حكومة بنيامين نتنياهو في إطالة أمد المواجهة لعدة أشهر.
لكن في المقابل، يحذر من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى زيادة كثافة الضربات الإيرانية، ما يرفع الكلفة البشرية والاقتصادية داخل إسرائيل، ويضع الحكومة أمام تحدٍ متزايد في احتواء تداعيات الحرب على الداخل.
تآكل الرواية الإسرائيلية تحت ضغط الصواريخ
وأوضح الخبير، أن استمرار الضربات الإيرانية يضعف قدرة الحكومة الإسرائيلية على تسويق روايتها بشأن تحقيق إنجازات عسكرية حاسمة، خاصة مع تزايد الأضرار في البنية التحتية وسقوط ضحايا.
ولفت إلى أن الخطاب السياسي الذي يعتمده نتنياهو، القائم على استدعاء البعد الديني والتاريخي لتعزيز الصمود، يواجه اختبارًا حقيقيًا مع تصاعد الخسائر، ما قد يؤدي إلى تآكل الثقة تدريجيًا في حال استمرار الحرب دون نتائج حاسمة.
صبر تكتيكي.. لكن إلى متى؟
وأشار أبو عواد، إلى أن المجتمع الإسرائيلي قد يتحمل تداعيات الحرب على المدى القصير، مدفوعًا بقناعة متزايدة بضرورة حسم التهديد الإيراني بشكل نهائي، وهي قناعة لا تقتصر على الحكومة، بل تمتد إلى أطياف واسعة من المعارضة.
إلا أن هذا الصبر يظل مرتبطًا بالإطار الزمني، حيث يبدأ التململ بالتصاعد مع طول أمد الحرب، خاصة في ظل غياب إجابات واضحة من القيادة السياسية حول كيفية إنهاء الصراع أو تحقيق أهدافه المعلنة.
شرعية الحرب بين التهديد الحقيقي والنتائج المجهولة
وفي ختام حديثه، يرى عماد أبو عواد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن الضربات الإيرانية عززت من قناعة الإسرائيليين بوجود تهديد حقيقي، وهو ما يمنح الحكومة مبررات إضافية للاستمرار في الحرب، ويزيد من الضغط على الولايات المتحدة لتوسيع دورها العسكري.

