رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد عقيلة راتب.. رحلة فنية حافلة وأهم الجوائز والأوسمة التي نالتها

عقيلة راتب
عقيلة راتب

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة عقيلة راتب، إحدى أبرز نجمات الزمن الجميل في السينما والمسرح المصري، والتي تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن العربي، ولدت عقيلة راتب، واسمها الحقيقي كاملة محمد كامل، في حي الجمالية بالقاهرة يوم 22 مارس عام 1916، ونشأت في بيئة شعبية ساهمت في تشكيل ملامح شخصيتها الفنية التي اتسمت بالعفوية والقدرة على تجسيد أدوار المرأة المصرية البسيطة والمعقدة في آنٍ واحد.

البداية الفنية.. من المسرح إلى النجومية

بدأت رحلة عقيلة راتب مع الفن فى سن مبكرة، حيث اكتشفها الفنان زكى عكاشة وضمها إلى فرقته المسرحية، رغم معارضة أسرتها فى البداية، وقدمت أولى خطواتها على المسرح وهى فى الرابعة عشرة من عمرها من خلال أوبريت "هدى"، لتبدأ بعدها مسيرة فنية طويلة تنقلت خلالها بين المسرح والسينما، واستطاعت أن تثبت موهبتها بسرعة لافتة.

ومع انتقالها إلى السينما، شاركت فى عدد كبير من الأعمال التى تنوعت بين الأدوار الاجتماعية والدرامية، ما جعلها واحدة من الوجوه المألوفة والمحبوبة لدى الجمهور، خاصة فى فترة الأربعينيات والخمسينيات التى شهدت ازدهار السينما المصرية.

مسيرة سينمائية حافلة بالأعمال

قدمت عقيلة راتب ما يزيد على 60 فيلمًا، وكان أول ظهور لها فى فيلم "اليد السوداء" عام 1936، لتتوالى بعدها الأعمال التى أكدت مكانتها، مثل "السوق السوداء" و"خلف الحبايب" و"محطة الأنس" و"طلاق سعاد هانم"، وتميزت أدوارها بالقدرة على التعبير عن قضايا المجتمع، حيث جسدت شخصيات متنوعة بين المرأة القوية والمظلومة والأم المكافحة.

كما كان لها دور بارز فى دعم نجوم آخرين، حيث شاركت فى أعمال ساهمت فى تقديم وجوه جديدة للساحة الفنية، وهو ما يعكس تأثيرها الكبير داخل الوسط الفنى، ليس فقط كممثلة بل كعنصر داعم للحركة الفنية بشكل عام.

حضور مميز فى التليفزيون والمسرح 

لم تقتصر مسيرة عقيلة راتب على السينما فقط، بل امتدت إلى التليفزيون مع بدايات إرساله فى مصر، حيث شاركت فى مسلسل "عادات وتقاليد" عام 1960، وقدمت خلاله شخصية "حفيظة هانم" التى لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور.

كما واصلت تألقها على خشبة المسرح، وشاركت فى عدد من العروض المهمة مثل "حلمك يا شيخ علام" و"الزوجة آخر من يعلم" و"خلف البنات" و"حرم جناب الوزير" و"الزوج العاشر"، حيث أكدت قدرتها على الأداء الحى والتفاعل المباشر مع الجمهور.

الجوائز والأوسمة.. تقدير لمسيرة طويلة

حصدت عقيلة راتب العديد من الجوائز والتكريمات التى جاءت تقديرًا لموهبتها ومسيرتها الطويلة، حيث حصلت على جائزة أحسن ممثلة عن دورها فى فيلم "لا تطفئ الشمس" عام 1963، كما نالت جائزة الدولة فى المسرح فى العام نفسه عن دورها فى مسرحية "حلمك يا شيخ علام".

ولم تتوقف التكريمات عند هذا الحد، فقد تم تكريمها فى عيد الفن عام 1978، كما حصلت على ميدالية طلعت حرب بمناسبة مرور نصف قرن على صناعة السينما، وهو ما يعكس مكانتها الكبيرة كواحدة من رموز الفن فى مصر.

رحيل جسد.. وبقاء أثر

رحلت عقيلة راتب عن عالمنا فى 22 فبراير عام 1999، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، لكنها تركت خلفها إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا فى ذاكرة الجمهور، وتظل أعمالها شاهدة على موهبة فريدة استطاعت أن تخلد اسمها فى تاريخ الفن المصرى، لتبقى واحدة من أبرز نجمات جيلها وأكثرهن تأثيرًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء