رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قطاع النفط البريطاني يحذر: خطر إغلاق المصافي بعد رفض ضريبة الوقود

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر قطاع النفط البريطاني من أن مصافي التكرير المحلية تواجه خطر الإغلاق في ظل رفض الحكومة توسيع نطاق ضريبة الكربون لتشمل الوقود المستورد، وهو ما يهدد استمرار تشغيل المصافي الأربع المتبقية في البلاد. 

وأوضحت منظمة "فيول إندستري" البريطانية، التي تمثل الشركات العاملة في القطاع، أن القرار يزيد احتمالات تحول المملكة المتحدة تدريجيًا إلى الاعتماد الكامل على الوقود المستورد، ما يضع المصافي المحلية تحت ضغط شديد ويهدد أمن الطاقة الوطني.

 

المصافي البريطانية

وقالت إليزابيث دي يونج، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، إن المصافي البريطانية تواجه تحديات كبيرة تشمل ارتفاع تكاليف الكهرباء مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، فضلاً عن استمرار دخول واردات مرتفعة الانبعاثات دون فرض رسوم إضافية، ما يجعل المصافي أقل قدرة على المنافسة ويهدد استدامتها الاقتصادية.

 وأضافت أن القرار يمثل "خيارًا سياسيًا بحتًا" من وزارة الخزانة، حيث كان توسيع نطاق الضريبة بحلول عام 2028 من الممكن أن يحد من فجوة التنافسية ويقلل من مخاطر الإغلاق.

 

ارتفاع أسعار النفط

وتزامن هذا التحذير مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما أثر على أسعار البنزين والديزل في المملكة المتحدة، فقد ارتفع متوسط سعر البنزين بنحو 12 بنسًا ليصل إلى 144.51 بنسًا للتر، في حين قفز سعر الديزل إلى 166.24 بنسًا للتر، بزيادة بلغت 2 بنس خلال يومين فقط، هذا يعني أن تكلفة ملء خزان سيارة عائلية بالبنزين ارتفعت بنحو 6.40 جنيه إسترليني، بينما زادت التكلفة لسيارات الديزل بنحو 13 جنيهًا منذ بداية مارس.

 

ارتفاع تكاليف الطاقة 

وأشارت المنظمة إلى أن المصافي البريطانية تواجه ضغوطًا مضاعفة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتحول نحو مصادر نظيفة، في حين تظل واردات الوقود من الخارج غير خاضعة للرسوم الكربونية. 

وأدى ذلك إلى تزايد مخاطر الإغلاق بشكل ملموس، خاصة بعد إغلاق آخر مصفاة في اسكتلندا بمنطقة جرانجماوث العام الماضي، وتعليق تشغيل مصفاة ليندسي التي استحوذت عليها شركة الطاقة الأمريكية فيليبس 66 في يناير الماضي.

 

فرض ضريبة على الوقود

وكانت الدعوات من الصناعة البريطانية قد طالبت وزارة الخزانة بفرض ضريبة على الوقود المستورد لتقليل الفجوة التنافسية بين المصافي المحلية والمنتجات المستوردة، لكن الحكومة رفضت التوسع في تطبيق الضريبة، معتبرة أن ذلك قد يرفع تكاليف الشركات والأسر دون مبرر. 

وأكد وزراء الحكومة البريطانية على أهمية الحفاظ على قدرات التكرير المحلية، إلا أن القرار الحالي يعكس عدم اتخاذ خطوات عملية لضمان استمرار المصافي في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

 

ارتفاع أسعار البنزين 

وتظهر بيانات السوق أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل في المملكة المتحدة جاء متزامنًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، خاصة بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع المستهلكين لمواجهة زيادة ملموسة في فاتورة الوقود الشهرية. 

ويشير القطاع إلى أن استمرار الاعتماد على الوقود المستورد دون فرض ضريبة كربونية سيزيد من فجوة التنافسية، ويضع المصافي المحلية تحت ضغط مستمر، مما قد يؤدي إلى فقدان القدرة على المنافسة عالميًا في المستقبل القريب.

 

التحديات 

وبالتالي، فإن التحديات التي تواجه المصافي البريطانية ليست مجرد مسألة محلية، بل تتداخل مع الأزمات العالمية في أسواق الطاقة، خاصة مع استمرار النزاعات الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات النفط الخام والوقود، وزيادة المخاطر على استقرار الأسعار للمستهلكين والشركات على حد سواء. 

وتشدد منظمة "فيول إندستري" على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لحماية المصافي المحلية وضمان استمرار الإنتاج، بما يضمن أمن الطاقة ويقلل من تأثيرات الارتفاع العالمي للأسعار على الاقتصاد البريطاني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء