رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السياحة والآثار تعزز الاستثمار وتنشط الحركة وتطور المواقع خلال أسبوع

وزير السياحة
وزير السياحة

شهدت وزارة السياحة والآثار نشاطًا مكثفًا خلال الفترة من 14 إلى 20 مارس 2026، في إطار خطة شاملة تستهدف تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، ودعم الاستثمار، والارتقاء بجودة الخدمات، إلى جانب الحفاظ على التراث الأثري وتطويره بما يتماشى مع المعايير العالمية.

تعزيز التعاون والتنسيق

في هذا السياق، عقد وزير السياحة والآثار لقاءً مهمًا مع محافظ جنوب سيناء بمدينة شرم الشيخ، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين لدعم القطاع السياحي بالمحافظة، والتي تُعد من أبرز الوجهات السياحية في مصر. وتناول اللقاء مناقشة عدد من الملفات الحيوية، من بينها آليات زيادة الحركة السياحية الوافدة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسائحين، فضلًا عن بحث فرص جذب المزيد من الاستثمارات السياحية، بما يساهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

 

واستكمالًا لهذه الجهود، عقد الوزير ومحافظ جنوب سيناء اجتماعًا موسعًا مع عدد من المستثمرين السياحيين وأعضاء جمعية مستثمري جنوب سيناء، حيث تم استعراض مستجدات الأوضاع السياحية الحالية، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب طرح رؤى ومقترحات لدفع الحركة السياحية الوافدة، خاصة إلى مدن جنوب سيناء. كما تناول الاجتماع أهمية تطوير منظومة التدريب وتنمية الموارد البشرية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتيسير إجراءات التراخيص، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمات وسرعة التنفيذ.

 

دعم الأنشطة السياحية

وفي إطار دعم الأنشطة السياحية المتخصصة، التقى وزير السياحة والآثار بعدد من أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ، حيث استمع إلى مقترحاتهم بشأن تطوير نشاط الغوص، الذي يُعد أحد أهم عوامل الجذب السياحي في المنطقة. وناقش اللقاء أبرز التحديات التي تواجه هذا النشاط، وسبل التغلب عليها لضمان استدامته، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة عالمية متميزة لممارسة رياضات الغوص والأنشطة البحرية.

 

وعلى صعيد الحفاظ على التراث الأثري، قام الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بجولة تفقدية داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، لمتابعة أعمال الترميم الجارية بعدد من المواقع الأثرية المهمة. وشملت الجولة زيارة جامع محمد علي، ومقبرة محمد علي باشا، ومشروع ترميم قصر الجوهرة، إلى جانب مسجد سليمان باشا الخادم والمدافن الملحقة به، فضلًا عن تفقد منطقة محكي القلعة والحديقة المتحفية. كما تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية بجامع الناصر محمد بن قلاوون، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنجاز المشروعات، بما يسهم في الحفاظ على القيمة التاريخية لهذه المواقع وتحسين تجربة الزائرين.

 

التعاون الدولي

وفي إطار التعاون الدولي في مجال الآثار، أعلنت الوزارة عن انتهاء البعثة الأثرية الأمريكية التابعة لجامعة نيويورك من أعمال ترميم رأس تمثال جرانيتي للملك رمسيس الثاني داخل معبده بأبيدوس بمحافظة سوهاج. وقد تمت أعمال الترميم وفق أحدث الأساليب العلمية، حيث نجح فريق العمل في إعادة تجميع الرأس بدقة بعد أن كانت منفصلة عن غطاء الرأس الملكي، قبل تثبيتها في موقع مناسب يتيح للزائرين مشاهدتها بوضوح، وهو ما يعزز من القيمة السياحية للموقع ويضيف عنصر جذب جديدًا للزوار.

 

وعلى صعيد الترويج الدولي، شاركت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، في الدورة الـ34 للمعرض السياحي الدولي “Holiday World” بالعاصمة التشيكية براغ، حيث فاز الجناح المصري بجائزة أفضل تصميم، لما عكسه من هوية مصرية مميزة تجمع بين الأصالة واللمسات العصرية. كما نظمت الوزارة قافلة سياحية بعدد من المدن التشيكية، بمشاركة 300 وكيل سياحي من كبرى الشركات، إلى جانب عدد من الفنادق المصرية، في خطوة تستهدف تعزيز التواجد المصري في الأسواق الأوروبية وزيادة معدلات الحركة السياحية الوافدة.

 

وفي إطار الدور التوعوي والتنظيمي، واصلت الوزارة تنفيذ حملتها التوعوية للمعتمرين المصريين بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية، حيث تم تنظيم قافلة توعوية بمطار القاهرة الدولي لتقديم شرح عملي لضوابط وإجراءات أداء مناسك العمرة، مع توزيع “دليل العمرة” والإجابة على استفسارات المسافرين، بما يضمن التزامهم بالتعليمات وتحقيق تجربة آمنة ومنظمة.

رفع درجة الاستعداد 

كما حرصت الوزارة على رفع درجة الاستعداد خلال إجازة عيد الفطر المبارك، من خلال تشكيل غرف عمليات بمختلف الإدارات والهيئات التابعة لها، لتلقي شكاوى واستفسارات المواطنين والسائحين على مدار الساعة، والتعامل الفوري معها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على جودة الخدمات السياحية المقدمة.

 

ويعكس هذا الحصاد الأسبوعي تنوع محاور عمل وزارة السياحة والآثار بين دعم الاستثمار، وتنشيط الحركة السياحية، وتطوير المنتجات السياحية، والحفاظ على التراث الثقافي، إلى جانب تعزيز التواصل مع المستثمرين والعاملين بالقطاع. كما يؤكد استمرار الدولة في تبني استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق نمو مستدام للقطاع السياحي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء