خبير سياسي: مصر اللاعب الوحيد المقبول لإدارة أزمة إيران وأمريكا
قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الحالي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تجاوز كونه صراعًا ثنائيًا ليصبح أزمة إقليمية تشمل العديد من الدول في الشرق الأوسط، وخصوصًا دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح الزغبي، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الحرب بدأت على شكل صراع دبلوماسي ثم تحولت إلى مواجهة عسكرية تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وأشار الخبير السياسي، إلى أن التصعيد أسفر عن تأثيرات ملموسة على التجارة العالمية، لا سيما عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، مع ارتفاع أسعار الوقود وتأثر حركة الشحن البحري، محذراً من تهديدات وكلاء إيران في المنطقة، بما في ذلك حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، الذين يزيدون من حالة عدم الاستقرار ويعقدون جهود التهدئة.
الدبلوماسية المصرية وسعيها لاحتواء الأزمة
وأكد الدكتور الزغبي، أن مصر تتبنى استراتيجية دبلوماسية شاملة تهدف إلى احتواء الأزمة قبل أن تتفاقم، مشيرًا إلى أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في التوسط بين الأطراف المتصارعة لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، وأن الجهود المصرية تركز على الحوار والحلول الدبلوماسية لضمان استقرار المنطقة وحماية مصالح الدول العربية.
وأشار الزغبي، إلى أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأخيرة لدول الخليج مثل الإمارات، قطر، البحرين والسعودية تأتي في هذا السياق، حيث تؤكد التضامن المصري مع هذه الدول في مواجهة التهديدات الإقليمية، وتعمل على تعزيز التنسيق العربي المشترك لدرء المخاطر المحتملة.
وأوضح أن هذه التحركات تهدف أيضًا إلى دعم موقف الدول الخليجية في التفاوض على حلول سلمية ووقف أي أعمال عدائية قبل أن تتسع رقعتها.
تداعيات اقتصادية واستراتيجية على المنطقة
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد العسكري الحالي له آثار اقتصادية واضحة، خاصة على أسعار الطاقة والتجارة العالمية، إذ يشكل تعطيل الملاحة البحرية تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، كما أن استمرار التصعيد يمكن أن يؤدي إلى زيادة النفوذ الإيراني عبر وكلائها في المنطقة، ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
وفي ختام حديثة، شدد الزغبي، على أهمية التهدئة واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن الدور المصري التاريخي في إدارة الأزمات الإقليمية يعزز فرص التوصل إلى توافقات عربية وإقليمية، ويجنب المنطقة مخاطر تصعيد أكبر قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية شاملة.