رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: أزمة النفط الإيراني مسألة لوجستية وليست إنتاجية

النفط الإيراني
النفط الإيراني

قال الدكتور عبدالله السيد، الباحث الاقتصادي والمحاضر في جامعة سيتي بلندن، إن الأزمة الراهنة حول النفط الإيراني ومضيق هرمز ترتبط أكثر بالجانب اللوجستي من كيفية وصول النفط إلى الأسواق العالمية، وليس بإنتاج النفط ذاته. 

وأضاف السيد، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تعطل الطرق البحرية أو التهديدات الأمنية للممرات الاستراتيجية هو ما يرفع المخاطر على الإمدادات ويؤثر مباشرة على الأسعار.

وأشار إلى أن القرارات الأخيرة برفع العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهر واحد، إلى جانب قرار وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي على مدى أربعة أشهر، كانت تهدف في المقام الأول إلى إرسال رسائل طمأنة للأسواق العالمية أكثر من كونها تغييرات هيكلية حقيقية في الإنتاج.

 


 

تأثير مؤقت على الأسعار


وأوضح الباحث الاقتصادي، أن هذه الإجراءات ساهمت في تهدئة الأسواق مؤقتًا، حيث انخفض سعر البرميل من 120 دولارًا إلى نحو 97 دولارًا، قبل أن يعود ويرتفع مجددًا إلى حوالي 112 دولارًا، ما يعكس استمرار المخاطر الإقليمية المرتبطة بالأزمة.

وأكد أن هذه القرارات أعطت انطباعًا بأن هناك سيطرة على المشهد، لكنها لم تُحدث أي تغيير جذري في توازن العرض والطلب على النفط. ولفت إلى أن الأسواق ما زالت تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وأن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز قد يعيد الأسعار للارتفاع بشكل حاد.

 

 

 

مخاطر مستمرة وضرورة الحذر


وشدد الدكتور عبدالله السيد، على أن الاعتماد على التدابير المؤقتة لا يغني عن معالجة المخاطر الهيكلية في الإمدادات النفطية، موضحًا أن أي انقطاع في الملاحة أو تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، وأن مراقبة المضائق الحيوية مثل هرمز وأماكن تخزين النفط الاستراتيجية يعد أمرًا بالغ الأهمية لتجنب صدمات جديدة في الأسواق.

وأشار إلى أن الحلول طويلة الأجل يجب أن تركز على تنويع مصادر الإمداد وتطوير بدائل نقل النفط وتقوية الاحتياطات الاستراتيجية للدول المستوردة، لضمان استقرار السوق العالمي. وأضاف أن الأسواق بحاجة إلى إشارات واضحة وموثوقة من صناع القرار لتعزيز الثقة ومنع تقلبات حادة في الأسعار تؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء