رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مع تصاعد الحرب على إيران.. نيويورك تايمز: أمريكا تستعد لتضخم جديد

أسعار الفائدة ومعدل
أسعار الفائدة ومعدل التضخم

مع تصاعد وتيرة الحرب ضد إيران التي بدأت في 28  فبراير 2026، من قبل الكيان الإسرائيلي والقوات الأمريكية، إلا أن الاقتصاد الأمريكي أظهر خلال السنوات الماضية، قدرته على الصمود في مواجهة التضخم والتعريفات الجمركية ومختلف أشكال عدم اليقين، في حين عانى الأفراد الأمريكيون من الإحباط وانعدام الأمن، وفي كثير من الحالات من ضغوط معيشية حقيقية.

وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الحرب ضد إيران قد تُعيد تكرار هذا النمط؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في الأسابيع الأخيرة، إلى دفع معظم المؤشرات الاقتصادية في الاتجاه السلبي، مع توقعات بتسارع التضخم وتباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة، خاصة إذا طال أمد الحرب أو استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.

تأثير التضخم.. وارتفاع أسعار الفائدة

وأفادت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، أن ثقة المستهلك ظلت ضعيفة نتيجة تأثير التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة على الأوضاع المالية للأسر، لافتةً إلى أنّ الرئيس دونالد ترامب عاد إلى البيت الأبيض (جزئيًا)، بفضل وعوده بكبح التضخم، قبل أن يفرض رسومًا جمركية أسهمت، وفق معظم التحليلات المستقلة، في رفع أسعار السلع المستوردة.

كما حذرت الصحيفة في تقريرها، من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تهدد بإضافة ضغوط تضخمية جديدة، في وقت بدأت فيه آثار الرسوم الجمركية بالتراجع، حيث ارتفع سعر البنزين بنحو دولار واحد للغالون منذ بداية الحرب، مع توقعات بمزيد من الارتفاع، إلى جانب احتمالات زيادة أسعار المواد الغذائية والكهرباء.

وأشارت إلى، أن تكاليف السكن مرشحة للارتفاع، مع صعود معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر بعد فترة وجيزة من انخفاضها إلى أقل من 6% للمرة الأولى منذ عام 2022، في وقت تواجه فيه العديد من الأسر أعباء ديون متراكمة وتراجعاً في المدخرات، إضافة إلى ضعف سوق العمل وتزايد القلق بشأن الأمن الوظيفي.

أسعار النفط تبلغ أعلى مستوياتها

إذ يأتي ذلك فيما سجّلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً لافتاً لتبلغ أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل تصاعد التوترات وتزايد المخاوف من تداعيات طويلة الأمد للحرب على أسواق الطاقة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أقفلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي عند 112.19 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست خلال التداولات مستوى 119 دولاراً، مدفوعةً بتقلبات حادة شهدتها الأسواق خلال الأسبوع.

وتعكس هذه التطورات حالة ترقب حذِر لدى المستثمرين بعد التضخم والتعريفات الجمركية، في وقت تثير فيه الضربات المتبادلة على مواقع الطاقة مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، يحذر منها بعض المحللين بوصفها من بين الأخطر تاريخيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء