بـ "صفر جنيه".. ساحة السيد البدوي بطنطا أكبر تجمع مجاني للأهالي في العيد
في وقت ترتفع فيه تكاليف الخروج والتنزه خلال أيام عيد الفطر المبارك، يبرز محيط مسجد السيد البدوي بمدينة طنطا كواحد من أبرز وأرخص الوجهات الترفيهية التي يقصدها الآلاف من المواطنين، خاصة في ثاني أيام العيد، حيث تتحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة للبهجة والاحتفال دون أعباء مادية تُذكر.
ساحة السيد البدوي بطنطا أكبر تجمع مجاني للأهالي في العيد
ويُعد هذا المكان بمثابة “الملاذ الشعبي” للأسر والشباب، نظرًا لأنه يوفر تجربة متكاملة تجمع بين الأجواء الروحانية والترفيهية في آنٍ واحد، دون الحاجة لدفع رسوم دخول أو تكاليف مرتفعة، حيث تظل الجلسات في محيط المسجد والساحات المحيطة به مجانية بالكامل، وهو ما يجعله الخيار الأول لعدد كبير من الأهالي داخل محافظة الغربية.
وعلى الرغم من بساطة الإمكانيات، إلا أن أجواء المكان تنبض بالحياة، حيث تنتشر عربات بيع المشروبات الخفيفة، والفشار، والحلويات الشعبية بأسعار في متناول الجميع، ما يتيح للزوار الاستمتاع بأجواء العيد دون ضغوط مالية، في مشهد يعكس روح البساطة والفرحة الحقيقية.
كما تشهد المنطقة حالة من الانتعاش الملحوظ، مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف المراكز والقرى، حيث يحرص الكثيرون على قضاء أوقاتهم وسط أجواء تجمع بين اللمة والفرحة، وتبادل التهاني، والتقاط الصور التذكارية في محيط أحد أشهر المعالم الدينية والشعبية في الدلتا.
وفي سياق متصل، تحظى هذه التجمعات بمتابعة أمنية مكثفة، حيث تنتشر الخدمات الأمنية بشكل واضح في محيط المنطقة، لضمان تأمين المواطنين والحفاظ على النظام العام، والتعامل الفوري مع أي طارئ، وهو ما يمنح الزوار شعورًا بالأمان والطمأنينة خلال تواجدهم.
ولم تغب منظومة النظافة عن المشهد، حيث يتواجد عمال النظافة بشكل دوري ومستمر، لرفع المخلفات أولًا بأول، والحفاظ على المظهر الحضاري للمكان، خاصة مع الكثافات البشرية الكبيرة التي يشهدها خلال أيام العيد.
ويرى كثير من المواطنين أن خروجة “السيد البدوي” ليست مجرد نزهة عادية، بل طقس سنوي متجدد، يجمع بين الروحانيات والبساطة والفرحة الجماعية، في صورة تعكس أصالة المجتمع المصري.
وفي ظل هذه الأجواء، يظل محيط مسجد السيد البدوي شاهدًا حيًا على أن الفرحة لا تُقاس بحجم الإنفاق، بل بروح المشاركة واللمة، لتبقى هذه الخروجة واحدة من أبرز وأجمل ملامح عيد الفطر داخل الغربية.