خبير طاقة يحذر: إيران تهدد الأسواق العالمية بمضيق هرمز والنفط
أكد خبير شؤون الطاقة مصطفى البزركان، أن التفاهمات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن النفط تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة.
وأوضح البزركان، خلال مقابلة له مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن السماح مؤقتًا للولايات المتحدة باستيراد النفط الإيراني ورفع العقوبات عن النفط الروسي يشير إلى محاولة لإيجاد حل دبلوماسي من الباب الخلفي، وهذه الخطوة قد تستخدم كحافز للنظام الإيراني للامتثال، لكنها تفتح أسئلة حول كيفية منع دخول هذه الأموال إلى الخزانة الإيرانية دون تعزيز موقف النظام داخليًا.
وأشار إلى أن هناك مباحثات مباشرة بين اليابان وكوريا الجنوبية والهند والصين مع إيران لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، موضحًا أن هذه المباحثات قد تساهم في تهدئة التوترات وفتح المجال لتسهيل مرور ناقلات النفط، خاصة مع وجود أكثر من 3000 ناقلة تنتظر المرور.
موازنة القوة والردع الإيراني
وأوضح البزركان، أن النظام الإيراني ما زال يعتمد على قوة الردع، مع التركيز على قصف المراكز النفطية ومرافق الغاز لزيادة الضغط على الدول العالمية.
وأضاف أن هذا التصرف يوضح ازدواجية السياسة الإيرانية بين المواقف الرسمية وبين ما تقوم به الأذرع العسكرية في المنطقة.
كما نوه إلى أن التطورات الأخيرة، مثل قصف مقر المخابرات الوطنية العراقية، تشكل تصعيدًا خطيرًا، مما قد يدفع إلى ردود فعل حكومية قوية ضد الميليشيات التابعة لإيران في العراق، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
خيارات إدارة ترامب وتحديات المنطقة
وأكد خبير الطاقة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لتحقيق أهداف واضحة، بما في ذلك تهدئة المضيق وضمان حرية الملاحة، مع الضغط على إيران لوقف أي تصعيد عسكري مباشر.
وأوضح أن الولايات المتحدة تستخدم أدوات اقتصادية وسياسية لضمان تحقيق أهدافها دون الانجرار إلى صراع طويل الأمد، مع مراعاة دروس التجارب السابقة في العراق ومنطقة الخليج.
خليط من العمليات المباشرة الدقيقة
وأشار البزركان، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خليطًا من العمليات المباشرة الدقيقة، سواء على الأرض أو على بعض الجزر في مضيق هرمز، مع ضربات على السواحل المستهدفة لتسهيل الاتفاقيات الدولية المستقبلية.
وأضاف أن هذه السيناريوهات تتطلب تعاونًا دوليًا فعّالًا، مشددًا على رفض إيران لأي مفاوضات في الوقت الحالي، مما يزيد من التحديات أمام المجتمع الدولي لضمان استقرار الإمدادات النفطية والأمن الإقليمي.