محلل سياسي: الصواريخ الإيرانية تهدد الغرب وترامب لن يتراجع عن تحقيق النصر
أكد الدكتور إيلي الهندي، مدير قسم الدراسات الأمنية والاستراتيجية في الجامعة الأمريكية بالإمارات، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهرت التزامًا صريحًا بتحقيق نصر كامل وشامل في المواجهة مع إيران، دون التوقف في منتصف الطريق.
وأوضح الهندي، خلال مقابلة له مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن ترامب يسعى لتحقيق أهداف محددة تشمل القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية وضمان السيطرة على مضيق هرمز، رغم أن النظام الإيراني لم ينهار بشكل مباشر خلال الأسبوع الأول من العمليات العسكرية.
وأوضح أن الهدف الأمريكي لا يقتصر على إخضاع إيران فحسب، بل يشمل التأثير على الحراك الداخلي وتشجيع مجموعات مسلحة على شن عمليات داخلية، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على النظام الإيراني.
إيران تواجه ضغوطًا استراتيجية
وأشار الخبيرالعسكري، إلى أن معظم الدول الغربية والشرق أوسطية أعلنت استعدادها لدعم الإجراءات ضد إيران، إلا أن هذه الاستعدادات غالبًا ما ترتبط بوقف العمليات العسكرية أولًا.
وأضاف أن استمرار العمليات يعني دخول مرحلة جديدة من المواجهة، لن تكون لمصلحة النظام الإيراني، حيث يواجه رفضًا دوليًا واسعًا وقوانين تحاصر تحركاته الاقتصادية والسياسية.
ولفت الهندي، إلى أن إيران تصرفت في الماضي بأسلوب القراصنة والميليشيات، مستغلة الاقتصاد العالمي لتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن بعض الدول قد تضطر لدفع "فدية" للحفاظ على مصالحها، لكن ذلك لا يعني قبول النظام أو تجاوز أزمته الداخلية.
خيارات العمليات المقبلة
وحول الخطوات المقبلة، توقع إيلي الهندي، أن تشهد المرحلة القادمة خليطًا من العمليات المباشرة الدقيقة، مثل السيطرة على جزيرة خرج أو بعض الجزر في مضيق هرمز، إضافة إلى ضربات على السواحل التي تستخدمها إيران لاستهداف السفن التجارية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تحضير الأرضية لاتفاق دولي محتمل، يشمل ضمانات ومراقبة دولية للحد من استغلال إيران للممرات البحرية.
وأشار إلى وجود سيناريوهات متعددة قد تشمل تحالفات غير معلنة تشبه اتفاقية تصدير الحبوب في البحر الأسود، أو رفع جزئي للعقوبات النفطية مقابل الغذاء، مع الاستفادة من دروس الماضي في إدارة التوترات مع طهران.
غياب القيادة الداخلية
وأكد الهندي، أن نجاح أي استراتيجية ضد إيران يعتمد على وجود قيادة واضحة ومستعدة لتحمل المسؤولية، وهو ما يفتقده النظام الإيراني حاليًا، ما يعقد قدرة طهران على مواجهة الضغوط الخارجية والسيطرة على الأحداث داخليًا.
واختتم حديثة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في اختبار قدرة إيران على التكيف مع الضغط الدولي وتحقيق أهدافها العسكرية والسياسية، وسط مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي.