رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مصر والسعودية».. شراكة تتجاوز السياسة للاقتصاد| تقرير

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

شهد التبادل التجاري بين مصر والمملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2025، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث ارتفع إلى نحو 5.9 مليار دولار مقارنة بـ4.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024، بزيادة تقدر بنحو مليار دولار، ما يعكس قوة الزخم الاقتصادي بين البلدين.

 

وأوضحت البيانات أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بحركة الصادرات والواردات، إذ سجلت الصادرات المصرية إلى السعودية نحو 1.5 مليار دولار خلال النصف الأول من 2025، مقابل 1.7 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، فيما ارتفعت الواردات المصرية من المملكة إلى 4.4 مليار دولار، مقارنة بـ3.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2024.

 

وعلى مستوى هيكل الصادرات، تصدرت منتجات النحاس ومصنوعاته قائمة السلع المصرية المصدّرة إلى السوق السعودية بقيمة بلغت 237 مليون دولار، تلتها الخضروات والفاكهة بنحو 192 مليون دولار، ثم الملابس الجاهزة بقيمة 152 مليون دولار، إلى جانب الآلات والأجهزة الكهربائية بنحو 143 مليون دولار، وأخيرًا الحديد والصلب بقيمة 139 مليون دولار، وهو ما يعكس تنوع القاعدة التصديرية المصرية.

 

ولا تقتصر العلاقات بين القاهرة والرياض على الجانب السياسي، بل تمتد لتشمل شراكة اقتصادية واستثمارية واسعة، تعكس طبيعة التحالف الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في المنطقة العربية. 

فقد شهدت العلاقات الاقتصادية طفرة واضحة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري 11 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 38% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتحتل السعودية المرتبة الثانية بين الشركاء التجاريين لمصر على مستوى العالم.

 

وفي هذا الإطار، لعب مجلس التنسيق المصري السعودي، الذي أُسس برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، دورًا محوريًا في تعزيز التعاون الاقتصادي، عبر إبرام 17 اتفاقية في قطاعات حيوية، من بينها الإسكان، والبترول، والتعليم، والزراعة، والصحة، فضلًا عن دعم مشروعات تنموية كبرى في شبه جزيرة سيناء، مثل إنشاء جامعة الملك سلمان الدولية وتطوير التجمعات الزراعية.

 

وتؤكد هذه المؤشرات استمرار تصاعد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مدعومة بتكثيف الزيارات الرسمية وتوسيع مجالات الاستثمار، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من استقرار المنطقة في ظل التحديات العالمية المتسارعة.

 

وفي هذا السياق، تأتي زيارة الرئيس السيسي اليوم إلى المملكة العربية السعودية ضمن جولة خليجية، لتجسد عمق هذا التنسيق الاستراتيجي، حيث تركز على بحث تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، في ظل تصاعد التوترات، إلى جانب التأكيد على دعم مصر الكامل لدول الخليج، وتعزيز التنسيق السياسي المشترك بما يسهم في توحيد المواقف العربية تجاه القضايا المصيرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء