رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

22 دولة تؤكد المشاركة في تأمين مضيق هرمز.. وتدين الهجمات الإيرانية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أعلنت مجموعة مؤلفة من 22 دولة، اليوم السبت، عن رغبتها الصريحة في الانخراط والمساهمة الفعالة في الجهود الدولية الرامية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، معربة في الوقت ذاته عن تنديدها القاطع بالإجراءات الإيرانية التي أدت إلى إغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي.

إدانات واسعة

وفي بيان مشترك نقلته وكالة "فرانس برس"، أكدت هذه الدول، والتي تضم أغلبية أوروبية إلى جانب مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، استعدادها التام للمشاركة في المساعي المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، مرحبة بالالتزام الذي أبدته الدول المنخرطة في عمليات التخطيط التحضيري لهذه المهمة.
تضمن البيان لهجة تصعيدية واضحة، حيث أدانت الدول الموقعة "بأشد العبارات" سلسلة الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية غير مسلحة في مياه الخليج، بالإضافة إلى الاعتداءات التي طالت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز. 

كما انتقد البيان بشدة حالة "الإغلاق الفعلي" لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية، معتبراً ذلك تهديداً مباشراً للاستقرار العالمي.

مطالب دولية بعدم عرقلة الملاحة

وقد صدر هذا الموقف الجماعي عن قائمة دول شملت: مملكة البحرين، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، واليابان، وكندا، وكوريا الجنوبية، ونيوزيلندا، والدنمارك، ولاتفيا، وسلوفينيا، وإستونيا، والنرويج، والسويد، وفنلندا، وجمهورية التشيك، ورومانيا، وليتوانيا.


وجهت الـ 22 دولة الموقعة دعوة مباشرة لإيران بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التهديد، بما في ذلك عمليات زرع الألغام البحرية، والهجمات المنفذة عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، وكافة المحاولات التي تستهدف عرقلة الملاحة التجارية.

 وشدد البيان على أهمية امتثال طهران لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، مؤكداً أن "حرية الملاحة" تمثل مبدأً أصيلاً في القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تداعيات السلوك الإيراني ستطال شعوب العالم كافة، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً وتضرراً.

استقرار سوق الطاقة


على صعيد مواجهة تداعيات الأزمة، رحبت الدول بقرار وكالة الطاقة الدولية القاضي بالترخيص للإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، وأعلنت عن عزمها اتخاذ خطوات إضافية لضمان استقرار أسواق الطاقة، ويشمل ذلك التنسيق مع الدول المنتجة لزيادة معدلات الإنتاج.

 كما تعهدت بتقديم الدعم اللازم للدول الأكثر تأثراً بالأزمة عبر القنوات الدولية مثل الأمم المتحدة والمؤسسات المالية العالمية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي بأسره لاحترام القانون الدولي وصون مبادئ الازدهار والأمن العالمي.

تضارب المواقف في طهران


يأتي هذا التحرك الدولي الواسع في ظل حالة من التباين في التصريحات الإيرانية؛ فبينما أكد وزير الخارجية، عباس عراقجي، يوم الخميس الماضي، أن طهران لم تتخذ بعد قراراً رسمياً بإغلاق مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري في المقابل فرض سيطرته "الكاملة" على هذا الممر الحيوي.

 وتكمن خطورة هذا الإغلاق في كونه يعطل المسار الملاحي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المستهلكة عالمياً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء