«برلماني»: مصر تتحرك لمنع إشعال المنطقة بصراع طائفي
تحدث الدكتور باسل عادل عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، عن الجولة الخليجية للرئيس عبد الفتاح السيسي.
جولة الرئيس السيسي الخليجية
وقال «عادل» في بيان له: الحقيقة وبدون رياء أرى في جولة الرئيس في الخليج في ظل الحرب الدائرة والسموات الزاخرة بالصواريخ، والرصد الإلكتروني وحروب الأقمار الصناعية، شجاعةً وجسارةً ونجدة اشتهر بها العرب و تطبقها مصر بكل الحكمة والبصيرة.
وتابع: «مصر التي مارست دورا استراتيجيا هاما في البداية لمنع اندلاع الحرب، والمحاولات المضنية في مفاوضات سلطنة عمان مع أطراف عدة للتسوية بين إيران وأمريكا»، موضحاً التحرك طوال فترة الاشتباك الماضية لمحاولة تفكيك دوافع الصراع وتهدئة الأوضاع، وبياناتها المستمرة بالدعوة للعودة لمائدة المفاوضات، ثم الانطلاق في جولة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، ثم ذهاب الرئيس السيسي بنفسه للإمارات وقطر، لابد وأن ننظر لها بعين الاعتبار.
وقال «عادل» إن الرئيس السيسي تحرك في سماء ملتهبة، مدركا كل أبعاد الخطة الأمريكية الإسرائيلية لإعادة صياغة ركائز القوة في الشرق الأوسط، والعمل على إشعال عامل حفاز لإشعال معادلات الخلاف التاريخية بين إيران والخليج و الأمبراطورية الفارسية والحضارات الأخرى، وتأجيج صراع عقائدي بين السنة والشيعة، فضلا عن توريط أوروبا عن طريق الضغط لتصعيد أزمة مضيق هرمز، هي حرب دائرة كبيرة ودوائر تتسع لتطال مصالح العالم أجمع.
لحظة تاريخية كبرى تعلن فيها مصر عن عقيدتها السياسية
وأكد رئيس حزب الوعي، أنه وسط كل تلك الدوائر من الصراع المحموم لا يمكن اختزال زيارة الرئيس السيسي للإمارات وقطر تحت عنوان مساندة الأشقاء (وهو واجب)، ولكنها لحظة تاريخية كبرى تعلن فيها مصر عن عقيدتها السياسية في تحييد سبل توسيع الصراع حتى لا تطال كل جغرافيا الإقليم، وربما أقاليم مجاورة، مصر العاقلة تسعى لاحتواء الأزمة وتضييق الخناق على فكرة شيطانية لإشعال المنطقة في صراع طائفي قد يطال كل جلابيب السنة و الشيعة.
واستكمل: «مصر بقيادة رئيسها الحكيم تتحرك في اللحظات الحاسمة قبل أن تطال تلك الحرب كل موارد الطاقة في العالم، وقبل أن تتحول تلك المغامرة لحرب طاقة كبرى تنضب فيها محاولات رأب الصدع، لتتحول المنطقة النفطية إلى مناطق للاحتلال الطاقي وللسيطرة على منابع الطاقة والنفوذ والأموال، وهذا بالطبع لن ينال إيران وحدها!!».
وشدد على أن مصر ذات فرعي النيل، مصر صاحبة الحضارات المتنوعة، مصر بلد الأزهر، مصر السنية المحبة لآل البيت ترى في نفسها أيضا وسيطا لتلك الطاقه الدينية من المحبة والتسامح والتعامل مع الاختلاف على أنه ليس خلافا و لكنة تنوع يثري الثقافة الإسلاميه ولا يقوضها.
مصر منع رئيسها فتنة كبرى من الإخوان المسلمين
وقال إن مصر التي منع رئيسها في لحظة تاريخية فاصلة فتنة كبرى من الإخوان المسلمين، ترى بذات العين الفاحصة أن الفتنة تأتي عن طريق تأجيج الصراعات الطائفية والدينية واستخدام الدين كذريعة للصراع.
وتابع: إن تحرك الرئيس السيسي في تلك اللحظة السائلة طاقيا وطائفيا وعرقيا ودوليا يأتي ليرسخ أننا في دولة يحكمها العقل والحكمة وتغليب إعادة التوازنات في الشرق الأوسط، بديلا عن إزاحة قوى كبرى إقليمية لصالح التوسع الصهيوني، وفي نفس الوقت تغليب أمن الخليج فوق أي معادلة سياسية أخرى، مجموعة من التوازنات المركبة حول الوضع المعقد في حرب أمريكا إيران، والطرف الوحيد القادر على أن يكون طرفا متوازانا هو مصر وسياستها المنطقية.
وختم: «شجاعة الرئيس السيسي في اقتحام تلك المعادلة المعقدة لا تستلزم منا سوى المساندة التامة والدعم الذكي الذي يؤكد مساندة الدولة المصرية وتحركات رئيسها في ظل هذا الارتباك الدولي».



