الهند: استهداف البنية التحتية يهدد استقرار الشرق الأوسط
أجرى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أدان خلاله بشدة الاستهدافات التي طالت البنية التحتية الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على الأهمية القصوى لضمان بقاء الممرات الملاحية الدولية مفتوحة وآمنة أمام حركة التجارة العالمية.
التنديد بالهجمات

ونشر مودي عبر منصة "إكس" اليوم السبت تفاصيل المحادثة، مؤكداً تنديده بالهجمات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، ومعرباً في الوقت ذاته عن تقديره العميق للدعم المستمر الذي تقدمه طهران لضمان أمن وسلامة الرعايا الهنديين المقيمين على الأراضي الإيرانية.
وفي المقابل أكد الرئيس الإيراني خلال الاتصال الهاتفي، أن الطريق الوحيد لإنهاء النزاع الحالي، يتطلب وقفاً فورياً وشاملاً للهجمات، مع وضع ضمانات حقيقية لعدم تكرارها مستقبلاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف متعاملون في سوق الطاقة أن المصافي الهندية بدأت تخطط فعلياً لاستئناف عمليات شراء النفط الخام من إيران، مستفيدة من قرار واشنطن الأخير برفع العقوبات مؤقتاً لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
صفقات الشراء
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة في قطاع التكريرالهندي، اليوم السبت، أن هذه الشركات تعتزم المضي قدماً في صفقات الشراء، بانتظار توجيهات رسمية من حكومة ناريندا مودي، وتوضيحات تفصيلية من الإدارة الأمريكية، بخصوص آليات التنفيذ وشروط الدفع المعتمدةز
خاصة وأن شركات التكرير الهندية التي تمتلك مخزونات استراتيجية أقل مقارنة بكبار المستوردين الآسيويين كانت قد سارعت أيضاً لحجز كميات من النفط الروسي عقب رفع العقوبات عنه مؤقتاً في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر مطلعة أن شركات تكرير آسيوية أخرى، بدأت بإجراء تحريات قانونية وفنية لبحث إمكانية الاستفادة من هذه النافذة وشراء النفط الإيراني.
إعفاء من العقوبات
حيث أوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أصدرت يوم الجمعة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يشمل حصراً النفط الإيراني الموجود حالياً في عرض البحر.
وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، فإن هذا الإعفاء يسري على النفط المحمل على أي سفينة، بما في ذلك الناقلات التي كانت مدرجة سابقاً على قوائم العقوبات، بشرط أن يكون التحميل قد تم في يوم 20 مارس أو قبله.
وأن يتم تفريغ الشحنات بحلول موعد أقصاه 19 أبريل المقبل، علماً أن هذه الخطوة تمثل المرة الثالثة التي تلجأ فيها الولايات المتحدة لرفع العقوبات النفطية بشكل مؤقت منذ اندلاع شرارة الحرب.