رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبادي: نتنياهو وترامب يروجون لوقائع ميدانية خاطئة في حرب إيران|فيديو

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

قال الدكتور محمد عبادي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن تصريحات كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني والصاروخي مبنية على وقائع غير صحيحة، موضحا أن إيران لم تتعرض لضعف عسكري كما يدعي الطرفان، بل على العكس، تواصل تعزيز معادلة الردع التي فرضتها على إسرائيل وأمريكا.

وأضاف عبادي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، في حديثه أن ما يروج له نتنياهو وترامب من أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية قد دمرت قدرات إيران النووية والصاروخية هو "غير دقيق"، موضحًا أن إيران لا تزال قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة الإسرائيلية في حيفا، مشيرًا إلى أن هذه الحقيقة تنقض ادعاءات ترامب ونتنياهو.

وفيما يتعلق بمقترح نتنياهو نقل النفط عبر أنابيب من شبه الجزيرة العربية إلى إسرائيل بدلاً من المرور بمضيق هرمز، اعتبر عبادي أن هذا يعد محاولة للتهرب من تأثير مضيق هرمز الذي يشكل شريانًا حيويًا للنفط العالمي. كما أوضح أن هذا التصريح يمكن أن يكون مجرد محاولة لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة العالمية التي شهدت ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط والغاز، حيث بلغ سعر البرميل 118 دولارًا بزيادة تقارب 30%.

أهداف إسرائيلية وأمريكية متباينة

وتطرق  إلى التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الأمريكي، الذي أكد عدم وجود سقف زمني لإنهاء الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أن أهداف الحرب بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل ليست متطابقة، لافتا إلى أن الأهداف الأمريكية تركز على تدمير البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، في حين أن إسرائيل تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني.

وأشار "عبادي" إلى أن هذه الحرب تواجه ضغوطًا شديدة بسبب ارتفاع أسعار النفط وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، ما دفع المسؤولين الأمريكيين إلى تمديد المدة الزمنية لبلوغ الأهداف العسكرية، مضيفا أن إيران، رغم الضغوط، تواصل تثبيت معادلة الردع التي تضمن لها القدرة على ضرب أهداف استراتيجية في المنطقة.

ورقة "الطاقة" فشلت في تحقيق أهدافها

وعن الضغوط العسكرية التي تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، أشار عبادي إلى أن محاولات استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لم تنجح، وأن إيران وضعت معادلة ردع قاسية تقضي بأن أي ضربات ضد منشآتها ستقابل بمثيلاتها في المنطقة.

وأكد أن ترامب، بعد هذه الضغوط العسكرية، تراجع عن تصريحاته وأمر نتنياهو بعدم استهداف المنشآت الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تؤكد فشل الاستراتيجيات العسكرية المتبعة.

التهديدات العسكرية الأمريكية: هل تثمر؟

وتناول عبادي أيضًا التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، مثل تعزيز الوجود العسكري عبر إرسال سفن حربية وقوات إضافية إلى الخليج، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات تعتبر جزءًا من الضغط على إيران لتحقيق أهداف لم تنجح الهجمات المكثفة في تحقيقها.

 وأوضح أن إيران تقرأ هذه الخطوات في إطار محاولات لفرض مزيد من الضغوط عليها، مشيرًا إلى أن أي هجوم بري أمريكي على إيران، مهما كان محدودًا، سيكون صعبًا للغاية في ظل التضاريس الإيرانية المعقدة.

أوروبا تتخبط: من دعم الحرب إلى دعوة للهدنة

وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي، قال عبادي إن القادة الأوروبيين بدأوا يتحدثون عن ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة بعد تأثير الحرب على الاقتصاد الأوروبي نتيجة ارتفاع أسعار الغاز.

 وأضاف أن أوروبا، التي كانت تدعم في البداية فرض الحرب على إيران، بدأت تتحرك باتجاه تقليل التصعيد والدعوة إلى وقف القتال، بعد أن أدركت أن هذه الحرب تؤثر بشكل سلبي على مصالحها الاقتصادية.

 العودة إلى المفاوضات

كما شدد على أن إيران لا يمكنها قبول العودة إلى المفاوضات مع أطراف سبق وأن أفشلت هذه المحاولات في الماضي، مشيرًا إلى أن تصريحات أوروبا اليوم تظهر تناقضًا واضحًا، خاصة بعد تفجير طاولة المفاوضات في 2018 عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي، وقال عبادي: "كيف يمكن لإيران أن تعود إلى المفاوضات بعد أن تم تفجير الطاولة سابقًا؟"

وفي الختام، أكد أن إيران لن تقبل بأي مفاوضات لا تكون شروطها واضحة وتحترم حقوقها، وأن الحرب في المنطقة ستظل معقدة ما لم يتم الوصول إلى حل شامل يضمن مصالح جميع الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء