فرج عبد الله: العالم يواجه صدمة اقتصادية غير مسبوقة|فيديو
قال الدكتور فرج عبد الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن العالم يواجه صدمة اقتصادية غير مسبوقة، يمكن أن تبدأ بارتفاع تكاليف الإنتاج في مختلف سلاسل الإمداد، مضيفا أن هذا من المحتمل أن يؤدي إلى تجديد نقدي في العديد من البنوك المركزية إذا طال أمد الصراع أكثر من ثلاثة أشهر، مما سيؤثر على الملامح المالية العامة للدول المتصارعة والدول المتأثرة بالحرب، و أن هذه الصدمة ستكون لها تأثيرات كبيرة على معدلات النمو الاقتصادي وحركة التجارة الدولية.
"هل تستطيع الدول تحمل الظروف الاقتصادية القاسية؟"
وأوضح "عبد الله"، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن العديد من الدول لم تتعافَ بعد من تأثيرات حرب روسيا وأوكرانيا أو حتى من تبعات جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن العالم منذ عام 2020 حتى 2026 يشهد تحولًا جوهريًا في النظام الدولي، سياسيًا واقتصاديًا، مضيفا أن الاقتصاد العالمي يعاني من خلل كبير في المؤسسات الاقتصادية الدولية، مع تراجع في مراكز القوة الاقتصادية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة رغم التحديات الاقتصادية الحالية، لافتًا إلى أن هذا قد يكون بمثابة مؤشر للبنوك المركزية في العالم لإعادة النظر في سياساتها النقدية إذا استمر الصراع لأكثر من ثلاثة أشهر، موضحا أن الحرب المستمرة قد تؤثر على النمو الاقتصادي والتوظيف وحركة التجارة الدولية.
"فرص التعافي من الأزمة الاقتصادية"
وفيما يخص إمكانيات تعافي الدول من الأزمة الاقتصادية والحصار المفروض عليها، أوضح أن هناك فرصة لبعض الدول للتركيز على الإنتاج المحلي واعتماد استراتيجية للنمو الداخلي، مؤكدا أن مصر قد اعتمدت هذه الاستراتيجية منذ خمس سنوات، مما ساعدها على تحمل العديد من الصدمات الاقتصادية، منوها أن هذه الاستراتيجية كانت من العوامل التي ساعدت في استقرار الاقتصاد المصري في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأضاف أن المخرج الأساسي للأزمة الاقتصادية الحالية يتطلب إعادة النظر في السياسات الاقتصادية العالمية وتبني أدوات مبتكرة للاستثمار، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر، مؤكدا على أهمية أن يظل المجتمع الدولي في حالة تأهب لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أن تأثيرات الحرب لن تقتصر فقط على الدول المتصارعة، بل ستطال أيضًا الدول الأوروبية ومراكز الإنتاج العالمية.
"الآثار المترتبة على الاقتصادات المجاورة والمنتجة"
وأشار إلى أن الضرر الأكبر من هذه الحرب سينتقل إلى الدول المجاورة والدول التي هي أطراف في الصراع، بالإضافة إلى الدول الأوروبية التي تعد مراكز الإنتاج والتصدير، موضحا أن الحرب ستؤثر بشكل كبير على هذه الاقتصادات، مما يضعها أمام تحديات اقتصادية ضخمة.
في الختام، أكد أن الدول يجب أن تبتكر حلولًا اقتصادية جديدة للتعامل مع هذه الأزمة الكبرى، كما يجب على القوى الدولية التعاون لتقليل آثار هذه الحرب المدمرة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الجميع سيكون خاسرًا في هذه المعركة، ولكن الحل يكمن في إيجاد مخرج سريع للحد من الآثار المدمرة للصراع المستمر.