إسلام المنسي: إيران ستصمد رغم الضغوط العسكرية الإسرائيلية والأمريكية|فيديو
قال الدكتور إسلام المنسي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت بهدف القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي، موضحا أن التحالف بين واشنطن وتل أبيب نجح في تدمير جزء كبير من الترسانة العسكرية الإيرانية، لكن لم يتم القضاء على البرنامج الصاروخي بالكامل، مشيرًا إلى أن إيران لا تزال تقوم بتصنيع وتجميع صواريخ في أماكن سرية.
وأضاف المنسي ، خلال لقاء له على قناة النيل للاخبار، أن الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، رغم تأثيرها الكبير على القدرات العسكرية الإيرانية، لن تطيح بالنظام الإيراني، مؤكدا أن النظم السياسية لا تسقط فقط من خلال الضربات الجوية، مشيرًا إلى أن إيران قد أثبتت قدرتها على الصمود في وجه الضغوط العسكرية منذ سنوات طويلة.
"إيران تعيش تحت حصار طويل لكنها تملك بدائل"
وأشار المنسي إلى أن إيران قد تعايشت مع الحصار والضغوط العسكرية لعقود، وأكد أن النظام الإيراني ليس في حالة ضعف كامل، بل لديه العديد من البدائل والخطط للتعامل مع الأزمات، موضحا أن الهدف الأمريكي والإسرائيلي ليس فقط تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بل توفير الأجواء لسقوط النظام عبر استهداف مراكز القوة مثل "الباسيج" التي تعتقل وتقتل المتظاهرين.
"التغيير الداخلي في إيران: هل يمكن تحقيقه؟"
وفيما يتعلق بمحاولة تغيير النظام من الداخل، أشار المنسي إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل راهنتا في البداية على دعم الأقليات داخل إيران، مثل الأكراد، لإحداث تغيير سياسي داخلي، إلا أنه أكد أن هذا الخيار لم يعد ممكنًا في الوقت الحالي، حيث تركز المحاولات الأمريكية والإسرائيلية على إضعاف النظام من داخله.
وبخصوص فكرة مرور النفط من الخليج عبر إسرائيل إلى البحر الأبيض المتوسط كبديل عن مضيق هرمز، قال المنسي إن هذا الاقتراح ليس جديًا. وأضاف أن الهجوم الإيراني على الممرات المائية الدولية كان جزءًا من استراتيجيتها للضغط على العالم، خاصة في ظل ضعف قوتها العسكرية في مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
"إيران تستهدف دولًا عربية أكثر من إسرائيل: ما الرسالة؟"
أشار المنسي إلى أن إيران تركز بشكل أكبر على الدول العربية في هجماتها، محذراً من أن هذه الهجمات تستهدف المصافي والمرافق المدنية، مما يزيد من الضغوط الإقليمية والدولية على إيران، مشيرا إلى أن هذه الهجمات جزء من محاولات إيران لتأمين نفسها وضغطها على العالم لوقف هذه الحرب.
وفيما يتعلق بالدور الروسي والصيني في هذه الحرب، قال المنسي إنه من غير المتوقع أن تتدخل روسيا أو الصين بشكل مباشر في النزاع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد أن هناك تعاونًا مستمرًا بين إيران وروسيا والصين في المجالات العسكرية والتكنولوجية، لكن لم يتم الإعلان عن أي دعم عسكري مباشر لإيران أثناء الحرب.
"الولايات المتحدة: الحرب تتطلب مزيدًا من الأموال"
وفي سياق متصل، قال المنسي إن الرئيس الأمريكي طلب 100 مليار دولار إضافية لدعم الحرب ضد إيران، وهو ما يعكس التكلفة العالية لهذا الصراع، مضيفا أن الولايات المتحدة تعاني من استنزاف عسكري ومالي كبير جراء هذه الحرب، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على الاستمرار في تدخلاتها العسكرية الأخرى في المستقبل.
في الختام، أكد أن إيران لن تسقط بسهولة تحت الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، بل ستواصل الصمود بفضل استراتيجيتها الداخلية المتماسكة. ولفت إلى أن الحرب على إيران قد تطول، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة بسبب الاستنزاف العسكري والمالي المستمر.