رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت


إذا أرادت إيران فتح نافذة لوقف الحرب، فعليها وقف استهداف الخليج. لا يفيد إيران إذا دُمِّرت البنية التحتية النفطية لديها أو لدى دول الخليج؛ كما لا يفيدها إذا تحولت الحرب إلى حرب سنية شيعية، وحتى لو وقفت الحرب ونجا النظام وصمدت طهران، لكن بأي تكلفة؟!

 


وقف استهداف دول الخليج يجعل الحرب بها تمايز؛ يفرق بين العدو المتربص والجار الطامع أو ذي الحسابات الخاطئة.
وقف استهداف دول الخليج يجعل من الممكن فتح نافذة للدبلوماسية، والبدء في تطوير الجهود لإيقاف تلك الحرب العبثية، حيث ستتحد الدول العربية والدول الإسلامية وكل المتضررين من استمرارها للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
نعم؛ ستنضم دول الاتحاد الأوروبي جميعها، وكذلك الدول الأفريقية والآسيوية، بل وأمريكا اللاتينية والجنوبية، إلى الدول العربية للمطالبة بوقف إطلاق النار، حيث إن المزاج العالمي الآن ملَّ من سلوك هذا الكيان الصهيوني الذي صار عدوًا للجميع، وحتى لحليفته واشنطن.

 


من شأن ذلك الاتحاد الكبير أن يدفع كلًّا من الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا لعقد جلسة طارئة بمجلس الأمن؛ سرية كانت أو علنية، لاستصدار قرار أممي بوقف الحرب.
ولا شك عندي أن مجرد تبلور هذا الحل سيجعل ترامب يستبق الجميع ويعلن، كالعادة، انتصاره الزائف، ويأمر بسحب قواته ويوقف القصف، وحتى لو استمرت الحرب أسبوعًا آخر من قبل الكيان الصهيوني، فسيكون ذلك عليه لا له.

 


نعلم جميعًا أن هدف إسرائيل هو ألا يبقى أحد في المنطقة في حالة استقرار، أو أن تتمكن دولة من حيازة وسائل قوة قد تهدد تل أبيب ولو بشكل غير مباشر، فوجود إسرائيل مرتبط بكبح تطور دول المنطقة أو تقسيمها وتفتيتها، لكي تحكم تل أبيب ومن ورائها الغرب هذه المنطقة للأبد.
نتمنى على النظام الإيراني أن يكون قد تيقن، بعد كل هذه الخسائر، ألا يساعد إسرائيل في خطتها للمنطقة، وهناك فرصة ذهبية لاقتناصها، حيث تُبقي طهران تركيزها على رد العدوان الأمريكي الصهيوني دون استهداف دول الخليج، ويتبقى معها ورقة هرمز مقابل وقف العدوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء