رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعرق جبينة.. "عم شعبان" كفيف يقطع المسافات يومياً طلباً للرزق بدسوق |فيديو

عم رمضان عبد السلام
عم رمضان عبد السلام

بابتسامة راضية لا تفارق وجهه، ونفس متصالحة مع ما قسمه الله له، يجلس "عم شعبان عبد السلام" على رصيف أحد شوارع مدينة دسوق، رجل فقد بصره لكنه استعاض عنه بنور البصيرة، ليضرب أروع الأمثال في الكفاح والرضا، داعياً الشباب للعمل ونبذ اليأس.

رحلة كفاح يومية


يقطع عم شعبان مسافات طويلة يومياً من مسقط رأسه بمدينة "سيدي سالم" وصولاً إلى مدينة "دسوق" بمحافظة كفر الشيخ، ليفترش الرصيف بضاعته البسيطة من (البسكويت والحلويات)، يقول عم شعبان بنبرة ملؤها اليقين: "جئت إلى دسوق لأطعم أولادي بالحلال، فالكفاح شيء جميل، ولقمة العيش المغمسة بعرق الجبين لها طعم خاص".

مسؤولية الأبوة والرضا بالقضاء


رغم كونه كفيفاً إثر حادث تعرض له بعد أن وُلد مبصراً، إلا أنه يرفض الاستسلام. فهو أب لطفلين (ولد وبنت) وزوج لربة منزل، ويرى أن دوره كرجل يحتم عليه توفير حياة كريمة لأسرته، ويضيف عم شعبان: "لا يوجد مستحيل، علينا السعي والاجتهاد والأخذ بالأسباب، والتوفيق والرزق من عند الله سبحانه وتعالى".

الأمان في قلوب الناس 


وعن تعامله مع الجمهور وهو فاقد للبصر، يؤكد عم شعبان أن "الدنيا لا تزال بخير"، مشيراً إلى أنه لم يتعرض لأي حالة نصب أو سرقة طوال فترة عمله، مرجعاً ذلك إلى طيبة أهالي مدينة دسوق وأمانتهم في التعامل معه، حيث تصله بضاعته يومياً من إحدى الشركات بمدينة دمنهور.

 

رسالة للشباب ودعاء لمصر


وجه "عم شعبان" رسالة قوية للشباب المنشغل بمواقع التواصل الاجتماعي والجلوس على المقاهي، قائلاً: "لابد أن يكون لديكم أمل في الحياة، مهما كانت الظروف صعبة.. اعملوا واجتهدوا وثقوا أن الله لن يخذلكم".

واختتم حديثه بالدعاء لمصر وشعبها، قائلاً: "أدعو الله أن يحفظ مصرنا الحبيبة من كل سوء، وأن يديم عليها الأمن والأمان والرخاء، فمصر أطيب بلاد الدنيا وشعبها من أطيب شعوب الأرض".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء