حمدي الحسيني: زيارة السيسي للإمارات تعكس تضامن مصر مع دول الخليج|فيديو
قال الكاتب المتخصص في الشؤون العربية، حمدي الحسيني، في تصريحات له إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات تأتي في وقت بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أنها تعكس أواصر العلاقات المتينة بين الشعب المصري ودول الخليج بشكل عام، والإمارات بشكل خاص.
وأضاف، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن هذه الزيارة تعبر عن تضامن مصر الكامل مع أشقائها في الخليج في مواجهة أي عدوان خارجي، سواء كان من إيران أو من أطراف أخرى.
مصر تسعى لوقف الحرب وتجنب اتساع دائرة الصراع
وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي عقب سلسلة من الاتصالات التي أجرتها مصر مع الأطراف المعنية في الأيام الأخيرة بهدف وقف التصعيد العسكري، والسيطرة على الموقف في المنطقة، مؤكدا أن اتساع دائرة الحرب قد يؤدي إلى ضرر كبير ليس فقط على مصر، بل على جميع دول المنطقة، خاصة في ظل الأضرار التي يعاني منها العالم جراء هذه الحرب غير القانونية.
وأوضح أن الحرب الحالية تعتبر حربًا فردية تهدف إلى خدمة مصالح إسرائيل، ويظهر ذلك من خلال تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إن إسرائيل قد حققت أهدافها في مواجهة إيران، وعلق "الحسيني" على حديث نتنياهو الذي قال فيه إنه قد "حول إسرائيل إلى قوة عظمى"، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تروج للوهم، وأن الرد الفعلي جاء سريعًا من المعارضة الإسرائيلية في الداخل.
ولفت إلى أن الصواريخ الإيرانية التي ضربت مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك مصافي النفط في يافا ومطار بن غوريون، تشير إلى تحول في المعادلة العسكرية، وعلق قائلاً: "الليلة كانت ربما الأكثر قسوة على الإسرائيليين، إذ أن حوالي 5 مليون إسرائيلي، بما فيهم نتنياهو، يختبئون في الأنفاق بعد تساقط الصواريخ".
العلاقات المصرية الخليجية
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف، قد يكون من الصعب على إسرائيل الاستمرار في الحرب وتحمل المزيد من الخسائر، وفيما يخص العلاقات المصرية الخليجية، أكد أن مصر لن تكون معزولة عن التطورات في دول الخليج، مضيفا أن التضامن المصري مع أشقائه العرب في الأزمات ليس بحاجة إلى دليل أو برهان، إذ إن الأمن القومي العربي كتلة واحدة.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي قد أكد في لقاءاته الأخيرة في أبوظبي والدوحة على موقف مصر الثابت في رفض أي عدوان على الأراضي العربية أو المساس بالسيادة العربية، سواء في الإمارات أو قطر أو أي دولة عربية أخرى.
وأردف الحسيني أن هناك حاجة لإعادة تقييم استراتيجيات الأمن في المنطقة بعد أن تهدأ الحرب. ولفت إلى أن مصر كانت قد طرحت سابقًا فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة للدفاع عن المنطقة، مؤكدًا أن هذه الفكرة ستكون محط أنظار الدول العربية بعد توقف الصراع، كما أشار إلى وجود اجتماعات وزارية على المستوى العربي والإسلامي قد تتناول تطوير هذا التصور وتحقيقه في المستقبل.
السيناريوهات التي يتم طرحها لحماية المنطقة في المستقبل
وأضاف أن هناك العديد من السيناريوهات التي يتم طرحها لحماية المنطقة في المستقبل، مثل فكرة إنشاء "ناتو عربي" أو "ناتو خليجي" بمشاركة دول مثل تركيا وباكستان، مع أهمية الدور المصري في هذا الإطار، مؤكدا أن هناك حاجة ماسة للبحث عن وسائل جديدة لحماية المنطقة بعد أن أثبتت القواعد العسكرية الأمريكية عدم قدرتها على تحقيق أهدافها طوال العقود الماضية.
وفي الختام، تساءل الحسيني عن إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة بعد مئات المليارات من الدولارات التي استنزفت في هذه الحرب، مؤكدا أنه على الرغم من الضغوط الهائلة، من غير المتوقع أن تخرج الولايات المتحدة من هذا السيناريو، معتبرًا أن هناك حاجة ملحة لفتح حوار صريح مع إيران، خصوصًا في ظل واقع أن إيران تعتبر جارًا كبيرًا لا يمكن تجاهله..
أشار إلى أن الحوار الصريح بين دول المنطقة، بما في ذلك إيران، سيكون ضروريًا لضمان الاستقرار والأمن على المدى البعيد، موضحا أن إيران، بالرغم من التوترات الحالية، تظل جزءًا لا يتجزأ من المنطقة ويجب إيجاد طرق للتعامل مع مصالحها ومصالح دول الخليج لضمان مستقبل آمن ومستقر.