نبيل العطوم: إدارة ترامب تحاول شل الاقتصاد الإيراني والضغط لفتح مضيق هرمز
أكد دكتور نبيل العطوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، أن الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد تصاعدت بشكل ملحوظ، موضحا أن هذه الهجمات طالت العديد من المواقع الحيوية في الدولة الإيرانية، بما في ذلك المنشآت النووية، وسط استمرار عمليات الاغتيالات التي تستهدف شخصيات إيرانية بارزة.
إيران تتبنى سياسة حافة الهاوية
وفي هذا السياق، قال "العطوم" ، خلال لقاء له على قناة الحدث، أن إيران لا تزال تمارس سياسة "حافة الهاوية"، حيث أشارت تصريحات عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إلى أن بلاده تسعى لإنهاء الحرب بشكل دائم، رغم التصعيد المتزايد، موضحا أن إيران تسعى من خلال هذه السياسة إلى تحويل الصراع من مرحلة سياسية إلى مرحلة مصيرية، مع التركيز على تعبئة الداخل وردع القوى الخارجية.
وفي حين أن تصريحات مرشد إيران، علي خامنئي، كانت تدعو إلى التصعيد، تحدث عراقجي عن الوساطات التي قد تساعد في إنهاء الصراع، حيث تداخلت أسماء عدة دول مثل روسيا، الصين، وتركيا في هذا السياق، مشيرًا إلى تراجع طفيف في تصريحات مجتبى خامنئي بشأن استهداف تركيا وسلطنة عمان.
استهداف المنشآت النووية
فيما يتعلق بالهجمات الأخيرة، أشار العطوم إلى أن وكالة "تسنيم" الإيرانية أفادت باستهداف جديد من قبل الطيران الأمريكي والإسرائيلي لموقع "ناتانز" النووي بحسب الوكالة، لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي بعد الهجوم، إلا أن هذا التصعيد يعتبر خطوة هامة في الضغط على إيران.
ولفت إلى أنه تعتبر هذه الهجمات جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني عبر استهداف المنشآت الحيوية وتدمير قدراتها الدفاعية.
القوات الخاصة واحتلال المواقع الإستراتيجية
أوضح أن هذه الهجمات قد تمهد الطريق لخطوات أكثر تطورًا من جانب الولايات المتحدة، مثل إدخال القوات الخاصة لاقتحام المنشآت النووية الإيرانية، خاصة في ظل تقارير عن استمرار إيران في امتلاك أكثر من 23,000 جهاز طرد مركزي، موضحا أن الولايات المتحدة قد تهدف إلى تدمير هذه المنشآت والاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب، مما يشكل تهديدًا كبيرًا لبرنامج إيران النووي.
وفي إطار محاولات الولايات المتحدة لموازنة الضغط على إيران، أكد أن واشنطن تتبع سيناريوهات متعددة، بما في ذلك تصعيد الضغط العسكري، إضافة إلى محاولات السيطرة على الشريان الاقتصادي الإيراني من خلال احتلال أجزاء من سواحل إيران أو الجزر المحيطة، كما أشار إلى أن إدارة ترامب تحاول شل الاقتصاد الإيراني والضغط عليه لفتح مضيق هرمز أمام التجارة العالمية.
هل سيتحول التصعيد إلى مفاوضات
وفيما يتعلق بالخيارات المتاحة أمام إيران، أوضح العطوم أن إيران قد تجد نفسها أمام خيار واحد وهو الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووفقًا للخبير، فإن الوضع الحالي في إيران يزداد تعقيدًا مع غياب قيادة واضحة، ما قد يربك القرار السياسي والعسكري في طهران، موضحا أن إيران تواجه تحديات كبيرة داخليًا، ما يجعلها في موقف صعب للغاية، خصوصًا مع استهداف قيادات حرس الثورة الإيرانية وبعض الأذرع العسكرية، مما يزيد من الضغط الداخلي على النظام الإيراني.
و أشار إلى أن التوترات الداخلية في إيران تشهد تصعيدًا غير مسبوق، حيث يقوم النظام الإيراني بتفكيك الخلايا النائمة في دول مجلس التعاون الخليجي، وحدثت مداهمات خلال الـ 48 ساعة الماضية في عدد من هذه الدول، مضيفا أن الضغوط العسكرية والاقتصادية على النظام الإيراني بدأت تؤتي ثمارها، حيث تم استهداف العديد من القيادات المهمة في الحرس الثوري، ما قد يشير إلى تحول داخلي قد يعصف بالنظام، ويؤدي إلى مزيد من الاضطرابات.