رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زينة منصور: أمريكا وإسرائيل يصران على ضرورة تغيير النظام الإيراني

امريا واسرائيل وايران
امريا واسرائيل وايران

في إطار التصعيد المتواصل في الخليج، تُواصل إيران استهداف منشآت في البحرين والكويت والسعودية، وتدعي طهران أن تلك الهجمات هي رد على ما تسميه "التهديدات الأمريكية"، مؤكدة أنها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة،ـ في المقابل، تشير دول الخليج إلى أن الهجمات تستهدف أهدافًا مدنية ومنشآت سكنية، وهو ما يعكس تعقيد الموقف في المنطقة.

الاقتصاد الإيراني ومضيق هرمز

الدكتورة زينة منصور، الباحثة في العلاقات الدولية، تحدثت عبر قناة "اكسترا نيوز" عن الأبعاد الجيوسياسية لهذه الهجمات، مؤكدة أن إيران ترى أن السيطرة على مضيق هرمز وحمايته هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لها، معتبرة أن هذه المعركة هي إما نصر أو هزيمة للنظام الإيراني، مضيفة أن إيران تستخدم هذه الهجمات كأداة ضغط على الولايات المتحدة بهدف إيقاف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد أراضيها.

وأوضحت أن الهدف الأساسي لإيران هو تعزيز موقفها أمام القوى العالمية، في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها من القوى الغربية، وأبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل. هذه الهجمات، وفقًا للدكتورة منصور، تأتي في سياق معركة وجودية تسعى إيران من خلالها إلى الحفاظ على أمنها الاقتصادي والعسكري في المنطقة.

تجنب التصعيد والمطالبة بالسلام

وعن رد الفعل الخليجي، قالت  إن دول مجلس التعاون الخليجي لا ترغب في اندلاع حرب جديدة، مشيرة إلى أن جميع أعضاء المجلس يفضلون السياسات الدفاعية والحفاظ على الحياد. 

وأضافت أن دول الخليج تعتمد على "دبلوماسية ضبط النفس" وتجنب الانجرار إلى نزاع عسكري مفتوح. ولفتت إلى أن هذه الدول تواصل العمل على تجنب أن يتحول الخليج إلى ساحة حرب مشابهة لتجارب سابقة، مثل حرب العراق 2003 أو التدخل الأمريكي في أفغانستان في التسعينات.

على الصعيد الدولي، أوضحت أن الولايات المتحدة وإسرائيل يصران على ضرورة تغيير النظام الإيراني، سواء عن طريق الإطاحة به أو على الأقل كبح جماح برنامجه النووي والبالستي. وأكدت أن ترامب يواصل تأكيد "الانتصار" في الحرب ضد إيران، خاصة بعد تدمير جزء كبير من البنية التحتية الإيرانية العسكرية والنووية، كما أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل العمل على تعزيز التوازنات الجيوسياسية والاقتصادية من خلال مواقفها العسكرية والإعلامية.

مسؤولية حلفاء أمريكا في تأمين مضيق هرمز

فيما يخص التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، قالت منصور إن ترامب يصر على أن الدول التي تعتمد على هذا المضيق في تجارتها النفطية، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية الكبرى مثل الهند والصين، يجب أن تتحمل مسؤولية تأمينه، مشيرة إلى أن هذا التصريح يعكس رغبة أمريكية في إشراك الحلفاء في ضمان حرية الملاحة وحماية مسارات الطاقة العالمية.

وأكدت أن هذا الطرح من ترامب قد يفاقم التوترات مع إيران، حيث ترى طهران أن أي تدخل دولي في مضيق هرمز يعد بمثابة تهديد مباشر لمصالحها الاستراتيجية.

وفي الختام، أكدت أن النزاع في الخليج ما زال في مرحلة التصعيد الحذر، حيث لا تزال الحلول السياسية هي الأكثر ترجيحًا لتهدئة الوضع. ومع ذلك، فإن الحرب تبقى على الطاولة في حال استمر التصعيد من الأطراف المختلفة، مشيرة إلى أن الوضع في المنطقة معقد للغاية، وأن أي خطأ قد يؤدي إلى حرب شاملة تؤثر على اقتصادات العالم بأسره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء