رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: إسرائيل تستغل حرب إيران لفرض واقع جديد بشأن دخول الأقصى|فيديو

المسجد الاقصى
المسجد الاقصى

في تطور غير مسبوق منذ 59 عامًا، تم إغلاق المسجد الأقصى أمام الفلسطينيين، في خطوة وصفت بأنها تشكل نقطة تحول في سياسة الاحتلال تجاه القدس والمقدسات الإسلامية، قالت الكاتبة والباحثة السياسية، دكتورة تمارة حداد،  الباحثة السياسية والكاتبة الفلسطينية، إن هذه الخطوة تعكس محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع التاريخي والديني للمنطقة المقدسة.

وأضافت، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف، أن هذا الإغلاق يأتي ضمن سياسة تهويد القدس، وتغيير بنيتها التاريخية والزمنية والمكانية بما يتماشى مع رؤية الاحتلال التي تسعى لفرض وقائع جديدة في المدينة.

ولفت إلى أن دلالات هذا المنع تعدت الجوانب الدينية لتشمل الأبعاد السياسية، حيث ترى تمارة حداد، ، أن الهدف من هذه الإجراءات هو فرض سيطرة الاحتلال الكاملة على المنطقة المقدسة، وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، في خطوة تهدف إلى تكريس الهيمنة الإسرائيلية على القدس.

تهويد المدينة المقدسة خطوة بخطوة

بحسب  تمارة حداد، فإن "إغلاق الأقصى" يأتي في سياق سياسة طويلة الأمد لتهويد القدس، وهي عملية تشمل تقسيم المنطقة المقدسة زمانيًا ومكانيًا وفقًا لرؤية الاحتلال، موضحة أن هذه الخطوات تترجم إلى عمليات تهميش للمقدسيين، بحيث يتم منعهم من أداء شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى، مثل صلاة عيد الفطر، وحتى إحياء ليلة القدر، وهو ما لم يحدث منذ عقود.

وحذرت من أن هذا الإغلاق ليس مجرد منع مؤقت للزيارة، بل هو جزء من خطة إسرائيلية أوسع لتغيير المعالم الجغرافية والدينية للقدس، مؤكدة أن هذا التغيير يهدف إلى تقسيم الزمان والمكان في المنطقة المقدسة لصالح السيطرة الإسرائيلية بشكل تدريجي، وهو ما سيؤثر بشكل عميق على الهوية الدينية والسياسية للمدينة.

"إسرائيل الكبرى: حلم التوراة في القدس"

وأكدت تمارة حداد أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى تحقيق "إسرائيل الكبرى" وفقًا لتصوراته التوراتية، وتتمثل إحدى الخطوات الأساسية في هذا الحلم في بناء "الهيكل الثالث" على أنقاض المسجد الأقصى، موضحة أن التصريحات والمواقف الإسرائيلية الأخيرة تؤكد نية الاحتلال في تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل في المستقبل القريب.

وتحدثت حداد عن "الهيكل" باعتباره جزءًا من مشروع إيديولوجي أكبر يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة المقدسة بشكل يتوافق مع الطموحات التوراتية للإسرائيليين، وهو مشروع يتم تهيئة الأوضاع له من خلال التصعيد المتواصل، خاصة في ظل الدعم المستمر من قبل المنظمات الاستيطانية التي تسعى إلى تنفيذ هذا المخطط.

خطة لإخلاء القدس من الوجود الفلسطيني

كما أشارت الباحثة السياسية إلى أن الإجراءات الحالية هي جزء من مخطط إسرائيلي أكبر لتهويد القدس بالكامل، وهو ما يتجسد في تغييرات جذرية على الأرض، مثل منع الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية في الأماكن المقدسة، مضيفة أن هذا المنع يمتد إلى الأعياد الإسلامية مثل عيد الفطر، وكذلك خلال مناسبات دينية أخرى، حيث يُحرم الفلسطينيون من ممارسة طقوسهم الدينية في الأماكن التي تمثل لهم قدسية كبرى.

وفي هذا السياق، ترى تمارة حداد أن التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في هذه المنطقة تُضاف إلى الضغوط اليومية التي يعيشونها، خصوصًا في ظل ما وصفته بـ"إعادة الهيكلة" التي يقوم بها الاحتلال لتحويل القدس إلى مدينة يهودية خالصة، وذلك على حساب الهوية الفلسطينية.

التخطيط لمستقبل القدس

وفي تطور جديد، أشارت إلى أن المخطط الإسرائيلي يستهدف أيضًا السيطرة الكاملة على المقدسات الإسلامية، بما في ذلك السماح للمستوطنين بأداء طقوسهم الدينية في المدينة، مؤكدة أن هذا يشمل إقامة "عيد الفصح" اليهودي في القدس، في وقت لا يتواجد فيه فلسطينيون في المنطقة، وهو ما يهدف إلى تنفيذ طقوس يهودية بشكل كامل دون أي اعتراض من الفلسطينيين.

وتعتبر "حداد" أن هذه الممارسات تمثل استغلالًا للظروف الراهنة من قبل الاحتلال لتغيير الواقع الديني في القدس، وإتمام المخطط الإسرائيلي الذي لا يقتصر فقط على تهويد المدينة المقدسة، بل يشمل أيضًا القضاء على أي تواجد فلسطيني في المنطقة.

 

.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء