إيران تعيش ليلة عنيفة من القصف.. وصواريخ عنقودية على تل أبيب
تدخل المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل أسبوعها الرابع، اليوم السبت، وسط موجة تصعيد عنيفة شملت ضربات جوية متبادلة وهجمات صاروخية طالت العمق في كلا البلدين، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو صراع أوسع أمدًا.
انفجارات في طهران وبندر عباس

شهدت العاصمة الإيرانية طهران فجر اليوم سلسلة من الانفجارات المدوية، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجار في "شارع بيروزي"، أعقبه تفعيل فوري لمنظومات الدفاع الجوي.
وجاءت هذه التطورات بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي رسميًا شن غارات جوية استهدفت ما وصفها بـ "أهداف للنظام" في العاصمة.
ورصد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان في سماء طهران، فيما تشير التقارير إلى وقوع انفجارات قرب مقر الأركان العامة للقوات الجوية، واستهداف معهد أبحاث النفط، بالإضافة إلى دوي 8 انفجارات متتالية قرب منطقة "بهشتي". وفي الجنوب، تعرضت مدينة "بندر عباس" الاستراتيجية لضربات جوية عنيفة نتج عنها 6 انفجارات على الأقل، استهدفت الميناء والقاعدة البحرية ومصنعًا لإنتاج الأسلحة البحرية.
كما شملت قائمة الأهداف التي طالها القصف: مواقع في مدينة الأهواز، مناطق في غربي طهران، مما أدى لتعطل شبكة الكهرباء، قاعدة تابعة لـ الحرس الثوري في "بوشهر"، قاعدة صواريخ "شمران" جنوبي البلاد (بواقع 3 ضربات)، وفقًا لمعهد الحرب الأمريكي.
استهداف العمق الإسرائيلي
في المقابل، أطلقت إيران رشقات صاروخية باتجاه وسط وجنوب إسرائيل، حيث أعلنت الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعتراض عدد منها. وسقطت شظايا الصواريخ في مناطق حيوية مثل "غوش دان" و"ريشون لتسيون" في تل أبيب، مما أسفر عن تضرر مبانٍ سكنية جراء سقوط بقايا "صاروخ عنقودي".
بالتزامن مع ذلك، دوت صافرات الإنذار في مناطق الجليل و"مسغاف عام" شمالي إسرائيل، مما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي للرد الإيراني.
كل الخيارات على الطاولة
على الصعيد الدبلوماسي والعسكري الدولي، جاءت تصريحات مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لتزيد من حدة المشهد؛ حيث أكد أن الرئيس دونالد ترامب يضع "كافة الخيارات على الطاولة"، بما في ذلك إمكانية نشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح المندوب الأمريكي بوضوح توجهات الإدارة الحالية قائلًا: "نحن نفضل تدمير المنشآت النووية الإيرانية عبر الضربات الجوية أو البحرية"، في إشارة إلى احتمالية تصعيد العمليات لتطال البرنامج النووي بشكل مباشر.
وسط هذا برز خطاب دبلوماسي من الجانب الإيراني، حيث صرح وزير الخارجية، عباس عراقجي، بأن بلاده "منفتحة على أي مبادرة تهدف إلى إنهاء الصراع".
وأشار عراقجي إلى رغبة طهران في الوصول إلى صيغة لإنهاء الحرب بشكل دائم، في محاولة لفتح نافذة دبلوماسية وسط التصعيد الميداني.