هل الاحتفال بعيد الأم حرام ولا حلال؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
في ظل الجدل المتكرر كل عام حول حكم الاحتفال بـ"يوم الأم"، حسمت دار الإفتاء المصرية الأمر مجددًا بتوضيح رسمي يؤكد مشروعية هذه المناسبة، باعتبارها تعبيرًا إنسانيًا راقيًا عن البر والإحسان للأمهات، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
الاحتفال بعيد الأم حرام أم حلال
وأكدت دار الإفتاء خلال منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة فيسبوك، أن الاحتفال بـ"يوم الأم" جائز شرعًا ولا حرج فيه، موضحة أنه يُعد مظهرًا من مظاهر البر الذي أمر به الإسلام، وليس من البدع المحرمة كما يروج البعض.
واستندت الدار في بيانها إلى قول الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ [لقمان: 14]، مؤكدة أن الشريعة تحث على الإحسان إلى الوالدين في كل وقت.
تخصيص يوم للاحتفاء بالأم لا يُعد مخالفة شرعية
وأضافت أن تخصيص يوم للاحتفاء بالأم لا يُعد مخالفة شرعية، بل هو أمر تنظيمي يهدف إلى تذكير الأبناء بواجباتهم تجاه أمهاتهم، وتعزيز قيم الامتنان والتقدير.
كما شددت على أن البدعة المرفوضة هي ما تم إحداثه على خلاف أصول الشرع، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
واشارت إلى أن مثل هذه المناسبات لا تحمل في ذاتها أي مخالفة دينية، بل يمكن أن تكون وسيلة إيجابية لتعميق الروابط الأسرية، ونشر مشاعر المحبة والتراحم داخل المجتمع.
واختتمت الدار بيانها بالتأكيد على أن برّ الوالدين لا يقتصر على يوم واحد، بل هو واجب مستمر، إلا أن تخصيص مناسبة للاحتفاء بالأم يُعد فرصة إضافية للتعبير عن هذا البر بصورة عملية ومؤثرة.

