رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: هناك مخاوف أروبية من تكرار أزمة الهجرة في حالة استمرار الحرب

لاجئين
لاجئين

قال رامي خليفة العلي، الباحث في الفلسفة السياسية في جامعة باريس، إن أوروبا تتبنى دائمًا موقفًا يركز على نتائج الأزمات في الشرق الأوسط دون التدخل المباشر في الأحداث. 

ولفت العلي، خلال مداخلته مع قناة "سكاي نيوز عربية"، إلى أن النظرة الأوروبية غالبًا ما تكون بعيدة عن التأثير المباشر على الصراعات في المنطقة، حيث يقتصر الدور الأوروبي على مراقبة الأحداث بدلاً من اتخاذ خطوات فعلية.

 

 

مخاوف من أزمة هجرة جديدة مشابهة لعام 2015

 

وأوضح الباحث السياسي، أن من أبرز المخاوف الأوروبية هو تكرار أزمة الهجرة التي حدثت في عام 2015، حيث كانت هناك هجرة جماعية للاجئين السوريين إلى أوروبا. 

وأضاف أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى أزمة هجرة جديدة، وهو ما يدفع الدول الأوروبية إلى التفكير في كيفية الحد من هذه الهجرة قبل أن تتفاقم وتؤثر على استقرارها الداخلي.

 

 

التأثير المحدود لأوروبا على صعيد الأحداث الإقليمية
 

وأشار العلي، إلى أن التأثير الأوروبي في الشرق الأوسط محدود للغاية، حيث لم تكن الدول الأوروبية جزءًا من القرارات الكبرى المتعلقة بالحرب في المنطقة.

 وأكد أن الدول الأوروبية، باستثناء فرنسا التي تحاول بذل بعض الجهود، لا تمتلك تأثيرًا كبيرًا في إدارة الصراع.

 

 

التحرك الأوروبي يتوقف على تركيا وحسابات الهجرة

 

وبينما تسعى أوروبا للحد من تدفق اللاجئين عبر الحدود، أشارالباحث السياسي، إلى أن تركيا ستلعب دورًا محوريًا في التعامل مع أزمة الهجرة في حال استمرت الصراعات في الشرق الأوسط. حيث تقترب الدول الأوروبية من تركيا لضمان الحفاظ على الوضع الأمني في المنطقة.

 

 

تراخي القرار الأوروبي وتعامل ضعيف مع الأحداث

 

ومن ناحية أخرى، أشار العلي، إلى أن هناك ترهلًا في اتخاذ القرارات السياسية الأوروبية بشأن الأزمة الشرق أوسطية. 

وأوضح أن المؤسسات الأوروبية تعاني من ضعف التنسيق، مما يؤدي إلى عدم وجود قراءة دقيقة للأحداث أو تحركات فاعلة من قبل الدول الأوروبية.

 

 

العلاقة مع الولايات المتحدة وتراجع تأثيرها

 

وأكد الباحث السياسي، أن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة أصبحت فاترة، مع تراجع دور أمريكا في إدارة الصراعات الإقليمية.

 وأشار إلى أن أوروبا اعتادت على الاعتماد على الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن مع تغير السياسة الأمريكية، أصبح من الصعب على أوروبا اتخاذ خطوات مستقلة في مواجهة الأزمات العالمية.

 

 

أوروبا تشهد تحولات نحو الاستقلال السياسي

 

واختتم العلي، بالقول إن أوروبا في مرحلة تحول باتجاه الاستقلال السياسي، لكن هذا التحول يحتاج إلى وقت وجهود كبيرة من قبل الدول الأوروبية لبناء نمط جديد من العمل السياسي والاستراتيجي بعيدًا عن التبعية للولايات المتحدة، مؤكداً  أن أوروبا قد تستخدم قضية الهجرة كمدخل لتبرير تدخلها في المنطقة، ولكن في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك نية واضحة من قبل الدول الأوروبية للانخراط العسكري في الصراع، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء