السناوي: "الأبنودي والغيطاني" نموذج للتوازن بين الإبداع والثقافة والوطنية
أكد الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، خلال لقاءه ببرنامج "سيرة السناوي" المذاع عبر موقع "إيجبتك"، أن المواقف الإنسانية في الصحافة والثقافة أحيانًا تكون محورية.
وقال السناوي: "قبل ما يموت عبدالرحمن الأبنودي، كلمني الأديب الكبير جمال الغيطاني، وقال لي: هو إحنا هنسيب عبدالرحمن يموت بدون ما نعمل له شيء؟".
وأشار السناوي، إلى تدخل الرئيس السيسي شخصيًا، حين أبلغ الجهات المعنية، حيث تم إرسال سيارة إسعاف لنقل الأبنودي إلى مستشفى تابع للجيش في الإسماعيلية لتلقي العلاج.
وأضاف: "المفارقة الكبيرة أن الغيطاني مات قبل الأبنودي، هذه من مفارقات الحياة".
الأبنودي قيمة وثقافة متكاملة
وتحدث عبدالله السناوي، عن شخصية الأبنودي الأدبية والثقافية، قائلاً: "كتب عنه كثيرًا، وكان رجلًا يستحق كل احترام، أديبًا ومثقفًا، وشخصيته تجمع بين الحرية والقيمة والثقافة".
وفي سياق آخر،أوضح السناوي، أن جزءًا من شخصية بهاء طاهر كان يحمل بعض الانطوائية على غرار نجيب محفوظ، لكنه كان حاضرًا طوال الوقت في الواجب الوطني والثقافي.
وقال: "بهاء طاهر على سبيل المثال كان أكثر هدوءً، ولا يحب أن يشارك في المعارك، وكان يشارك في المعارك الوطنية بصمت وشخصية بسيطة".
حياة يومية وراء الشهرة
وأشار السناوي، إلى أن الأبنودي كان يحرص على التواجد في الندوات والمؤتمرات الثقافية في الخارج، لكنه كان يعيش حياته اليومية بهدوء، قائلاً: "أقصى ما كان يفعله في الحياة العامة هو الجلوس على القهوة، وتعرفت عليه في مقاهي الزمالك، حيث كنا نلتقي ونتحدث بعيدًا عن ضجيج الشهرة".
وأضاف السناوي تفاصيل عن أجواء هذه اللقاءات: "مرة دعانا الأستاذ بهاء طاهر، أنا والأستاذ عودة، على الطعام، وكانت زوجته مسافرة، فحضر هو إعداد الطعام، بينما كنت أنا أغسل الأطباق، وأكتفي عودة بالأشراف.
حياة متكاملة بين الفن والثقافة
وأكد السناوي، أن الأبنودي والغيطاني يمثلان نموذجًا للتوازن بين الفن والثقافة والواجب الوطني، حيث تبرز شخصياتهما الإنسانية إلى جانب إنجازاتهما الأدبية.
وأوضح أن التقدير للزملاء والالتزام بالقيم الأخلاقية والصحفية يشكل علامة فارقة في الحياة المهنية: "الشخصية الهادئة والمبدئية للأبنودي كانت دليلًا على احترام الآخر وتقدير الإنسان قبل العمل".
وأشار إلى أن هذه المواقف تعلم الصحفيين والأدباء كيف يمكن أن يجمعوا بين الإبداع والثقافة واحترام المبادئ، مؤكدًا أن الصحافة والثقافة مسؤولية تتجاوز النقد الفني لتشمل الإنسانية واحترام الحياة الشخصية لكل فرد.