عبدالله السناوي يكشف عن موقفه من الخلافات الصحفية والأدبية
أكد الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، خلال لقاءه ببرنامج " سيرة السناوي" المذاع عبر موقع "إيجبتك"، أن النقد الفني لا يعني أبدًا التجريح الشخصي، موضحاً أنه استمر في نقد الأفلام والأعمال الفنية، مع الحفاظ على احترام الشخصيات المعنية، مشيرًا إلى تجربته مع الفنانين والأدباء مثل عادل إمام.
وأكد أن الالتزام بهذه القاعدة الأخلاقية كان جزءًا من رؤيته للعمل الصحفي المسؤول، حتى عند تناول المواضيع الحساسة أو المثيرة للجدل.
وأشار السناوي، إلى أهمية التوازن بين النقد والمهنية، موضحًا أن المجتمعات الأدبية والفنية المصرية غالبًا ما تشهد جدالات حادة، لكنه دائمًا يحرص على أن يكون النقد بناءً ويبتعد عن الهجوم الشخصي، مؤكداً أن هذا النهج يعزز مصداقية الصحافة ويقوي العلاقة بين الصحفي والفنان أو الكاتب.
الاحترام المتبادل بين كبار الأدباء
وتحدث عبدالله السناوي عن علاقاته مع كبار الأدباء والشعراء، مثل عبدالرحمن الأبنودي ، موضحًا أن الاحترام المتبادل كان أساس التعامل حتى في المواقف الخلافية.
وذكر موقفًا بارزًا يتعلق بمقال نشره أحد الكتاب، وهو المحافظ السابق لمحافظة الشرقية الدكتور عزازي علي عزازي، الذي رد فيه على مقال للأبنودي الذي انتقد فيه العربي الناصري والناصرين، موضحاً كيف تعامل مع هذا الموقف باحترافية عالية، مؤكدًا أن احترام الطرف الآخر في الخلاف هو ما يميز الصحفي النزيه والمهنية الصحفية الحقيقية.
وأشار السناوي، إلى تجربته في التعامل مع الزملاء الصحفيين، مثل فؤاد قاعود وعلاقة كل منهم بالشعراء والأدباء، موضحًا أن متابعة الأعمال الأدبية والنقدية تتطلب معرفة دقيقة بخريطة العلاقات بين الشخصيات، وفهم القيمة الحقيقية لكل شاعر أو فنان، بعيدًا عن التقديرات السطحية أو التحامل الشخصي.
دروس مستفادة من سيرة السناوي
وأكد عبدالله السناوي، أن تجربة النقد الفني والأدبي علمته الكثير عن الصبر والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن الشعراء الكبار مثل الأبنودي لهم قيمة عظيمة في تاريخ الأدب المصري، وأن التعامل معهم يتطلب فهمًا عميقًا لأعمالهم ومبادئهم.
وأضاف أن الصحفي المحترف يجب أن يمتلك القدرة على النقد دون المساس بالكرامة الشخصية للفنان أو الكاتب، وأن يوازن بين الموقف النقدي والصداقة المهنية.
واختتم السناوي، حديثه بالتأكيد على أن الأدب والفن في مصر ليسا مجرد أعمال للنقد، بل هما مساحة للتعلم والاحترام المتبادل، وأن الخبرة الصحفية الناجحة تقوم على القدرة على التفريق بين النقد البنّاء والهجوم الشخصي، ما يجعل الصحافة أداة للتثقيف والتواصل الإيجابي بين المجتمع والفنانين والأدباء.