عبدالله السناوي: الفنان نور الشريف رمز الفن والقيم الوطنية
قال الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، إن الفترة التي عمل فيها كبار الفنانين المصريين شهدت تحديات كبيرة بسبب تضييق العمل الفني وتقييد الفيديوهات والأعمال الدرامية.
وأوضح السناوي، خلال لقاء له ببرنامج "سيرة السناوي" المذاع عبر موقع "إيجبتك"، أن الفنانين والمنتجين أحيانًا اضطروا للعمل خارج مصر، مثل عجمان ودبي، بينما ظل عدد قليل من المشاريع المحلية يحقق نجاحات كبيرة بمشاركة أسماء لامعة مثل عبدالرحمن وعبدالله غيث والمخرج الأردني عباس مبروك، الذي أسس أول مهرجان سينمائي في الدوحة للأفلام التشكيلية والوثائقية.
وأشار إلى أن هذه التجارب أتاحت فرصة للتعرف على نجوم كبار وخلق علاقات مهنية وشخصية متينة بينهم، مضيفًا أن العمل الجماعي بين هؤلاء الفنانين كان ثريًا ومؤثرًا، وأن التجارب المشتركة مثل حضور المهرجانات وورش العمل كانت أساسًا لتطوير الدراما المصرية ونقلها إلى مستوى عالمي.
نور الشريف وصناعة القيمة الفنية
وتوقف عبدالله السناوي، عند الفنان نور الشريف، مؤكداً أن علاقته بالفنانين الآخرين كانت قائمة على الصداقة والكيمياء الفنية المشتركة، واصفًا نور الشريف بأنه "إنسان بديع، صاحب قيم ومبادئ"، مشيراً إلى أن تأثيره الفني كان ممتدًا في مختلف أعماله، خاصة تلك التي كتبها أسامة أنور عكاشة مثل الإعدام، والتي عكست جوانب من الواقع الاجتماعي والسياسي في السبعينات والثمانينات، مع التركيز على التحديات التي واجهها المشروع القومي المصري.
وأضاف السناوي، أن أعمال نور الشريف وأسامة أنور عكاشة لم تكن مجرد دراما ترفيهية، بل كانت وسيلة للتعبير عن القضايا الوطنية والاجتماعية، مثل الانقلاب على المشروع القومي، والتغيرات السياسية، والانفتاح على المجتمع، مشيرًا إلى أن الدراما المصرية في تلك الفترة سلطت الضوء على المساحات الحقيقية للتاريخ الوطني والقضايا المجتمعية.
تأثير الدراما على الوعي الوطني
وأكد السناوي، أن متابعة أعمال هؤلاء الفنانين وفهم سياقها التاريخي والسياسي يساعد على إدراك دور الدراما في تشكيل الوعي الوطني، موضحًا أن الشخصيات الفنية مثل نور الشريف لم تكتفِ بالتمثيل، بل أسهمت في نقل الرسائل القومية والثقافية للمجتمع.
كما أشار إلى أن الأجيال الجديدة التي نشأت على هذه الأعمال استفادت من القيم الفنية والاجتماعية التي جسدتها الشخصيات المختلفة، والتي تعكس تجارب حقيقية ومواقف وطنية مهمة.
واختتم السناوي، حديثه بالتأكيد على أن الدراما المصرية، بقيادة كبار الفنانين والمؤلفين، كانت وما زالت منصة للتعبير عن الهوية الوطنية والتاريخية، وأن دراسة هذه الأعمال تظل ضرورية لفهم العلاقة بين الفن والسياسة والمجتمع في مصر.