«العشماوي»: القانون بلا عدل يتحول إلى قيد والعدل بلا قانون يتحول لـ«فوضى»
تحدَّث الروائي الشهير والقاضي أشرف العشماوي الذي عمل مساعداً لوزير العدالة الانتقالية، عن العلاقة بين التطبيق الحرفي للقانون وتحقيق العدالة، مشدداً على أن العدل الحقيقي لا يُقاس بمدى الالتزام بالنص فقط لكن بمدى تحقيقه للطمأنينة في ضمير المجتمع.
كل عدلٍ حقيقي لا يمكن أن يكون خارج روح القانون
وكتب «العشماوي» في منشورٍ على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ليس كل تطبيقٍ حرفيٍّ للقانون عدلًا، كما أن كل عدلٍ حقيقي لا يمكن أن يكون خارج روح القانون، المشكلة تبدأ حين يتحول النص إلى غاية لا وسيلة، وحين يُنزَع عنه سياقه الإنساني فيُطبَّق كأنه آلة صمّاء لا ترى ولا تسمع».
ويرى «العشماوي» أنَّ أي قانونٍ وُضع ليحمي المجتمع وليكون في خدمته لا ليُثقل كاهله، ليحقق التوازن، لا ليكرّس مفهوم المنع بقسوة تحت غطاء الشرعية ؛ مشدداً على أن العدالة ليست في النص وحده، لكن في فهمه وفي القدرة على تأويله بما يحقق مقصده الأعلى وهو الإنصاف.
واستكمل: «هنا تأتي “المواءمة” لا كخروجٍ على القانون لكن كعودةٍ إلى جوهره وتحقيق العدالة التي تطمئن الغالبية؛ فالقاضي الذي يملك ضميرًا حيًّا ينفذ إلى روح القانون ويفهم الغاية منه؛ يزن بين الحرف والمعنى، بين الواقعة والظرف، بين ما حدث وما كان يمكن أن يحدث؛ بين قيمة الفائدة وحجم الضرر الذي سيصيب العدالة، لأن العدل الحقيقي لا يُقاس بمدى الالتزام بالنص فقط لكن بمدى تحقيقه للطمأنينة في ضمير المجتمع».
وفسَّر «العمشاوي» هذا الأمر بقوله: «فالقانون بلا عدلٍ يتحول إلى قيد والعدل بلا قانون يتحول إلى فوضى؛ وبينهما يقف الإنسان بعقله وضميره وثقافته وقدرته على اتخاذ القرار ليصنع تلك المسافة الدقيقة التي نسميها "الحكمة".
من هو المستشار أشرف العشماوي؟
بدأت مسيرته الأدبية سنة 2010 وقدم أولى أعماله الروائية «زمن الضباع» مع الدار العربية للكتاب، وله كتاب بعنوان سرقات مشروعة عن سرقة الآثار المصرية من أيام محمد علي باشا وحتى سرقة المجمع العلمي 2011 ومحاولة استردادها.
بدأت مسيرته مع الكتابة من سنة 1999 بكتابة مقالات أسبوعية في الصحف والمواقع المصرية مثل المصري اليوم، واليوم السابع، والشرق الأوسط.
وصلت روايته الثانية «تويا» والتي صدرت سنة 2011 عن الدار المصرية اللبنانية تويا إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، فازت روايته «البارمان» بجائزة أفضل رواية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب من الهيئة العامة للكتاب 2014.
حصلت روايته «كلاب الراعي» على جائزة أفضل رواية تاريخية من ملتقى مملكة البحرين الثقافية عام 2019. ووصلت رواية «بيت القبطية» للقائمة القصيرة لجائزة ساويرس للثقافة عام 2020.
وتمت ترجمة العديد من أعماله إلى عدد من اللغات الأجنبية منه هذه الروايات بيت القبطية والتي تم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية سنة 2023 وصدرت عن دار نشر Hoopoe Fiction الأمريكية ، وتمت ترجمة آخر أعماله مواليد حديقة الحيوان مع دار سولفور.

