«الأونروا» على حافة الانهيار.. تحذيرات دولية من تداعيات إنسانية خطيرة
أطلق فيليب لازاريني، المفوض العام المنتهية ولايته لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مستقبل الوكالة، مؤكدا أن استمرارها أصبح محل شك حقيقي في ظل الأزمات المتفاقمة التي تواجهها.
اضطرار إسرائيل إلى تولي المهام الإنسانية
وجاء هذا التحذير في رسالة رسمية نشرت اليوم الجمعة، أوضح فيها أن انهيار الوكالة قد يترتب عليه نتائج خطيرة، من بينها اضطرار إسرائيل إلى تولي المهام الإنسانية التي تضطلع بها الأونروا في قطاع غزة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تعاني الوكالة منذ عدة أشهر من أزمة تمويل خانقة أثرت بشكل مباشر على قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها. ويزداد الوضع تعقيدا مع اقتراب موعد مغادرة لازاريني لمنصبه في 31 مارس، دون تعيين خلف دائم له حتى الآن، ما يثير مزيدا من القلق حول مستقبل المؤسسة.

التحديات السياسية والأمنية
وفي رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 17 مارس، شدد لازاريني على خطورة المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن الأونروا قد لا تتمكن قريبًا من مواصلة عملها، وهو ما قد ينعكس سلبا على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
كما تطرق لازاريني إلى جملة من الصعوبات التي تواجه الوكالة، من بينها الهجمات الإسرائيلية المتكررة التي طالت منشآتها، بما في ذلك تدمير مكاتبها في القدس الشرقية خلال شهر ديسمبر الماضي.
وأشار كذلك إلى الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها الأونروا، حيث فقدت أكثر من 390 من موظفيها خلال الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة.
انتهاك واضح للقانون الدولي
وفي ختام حديثه، عبر لازاريني عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بالسماح بتقويض كيان تابع للأمم المتحدة، معتبرًا أن ما تعرضت له الأونروا يمثل انتهاك واضح للقانون الدولي.
كما أكد أن الثمن الذي دفعه موظفو الوكالة والمجتمعات الفلسطينية المتضررة لا يمكن قبوله تحت أي ظرف.

