السناوي: هيكل كان أكبر عقلية سياسية بالقرن العشرين ومقالاته نُشرت بحرية
خلال لقائه ببرنامج "سيرة السناوي"، المذاع عبر تلفزيون ايجبتك، استعرض الكاتب الصحفي عبد الله السناوي ذكرياته وتجربته مع الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، مؤكداً أن العلاقة بينهما كانت قائمة على الاحترام المتبادل والتعلم المستمر.
التلمذة والتحليل السياسي
وصف "السناوي" الفترة التي قضى فيها تحت إشراف هيكل بأنها تدريب عقلي مستمر: "كنت أمام أكبر عقلية سياسية في القرن العشرين، صحفيًا وسياسيًا في الوقت نفسه، هذه التجربة رفعت مستواي في التحليل السياسي بشكل كبير".
وأشار الكاتب الصحفي خلال لقائة ببرنامج سيرة السناوي، إلى أن هيكل كان يحرص على متابعة ردود الفعل على مقالاته ونشر أفكاره بحذر، موضحًا أن الفترة التي كتب فيها مقالاته في بداية عهد الرئيس مبارك كانت تتسم بمساحة حرية أكبر، لكنها ضاقت لاحقًا.
حرية النشر والمسؤولية الصحفية
روى "السناوي" أن هيكل كان يمنحه الحرية لكنه يوجهه بحكمة: "قال لي: لا تكتر كلامك، اقرأ أمامك وسجل كل شيء، موضحا أن هذا أسلوبه في تدريب تلاميذه على التحليل والكتابة الدقيقة والمسؤولة".
كما أشار إلى تجربة نشر مقالاته في منتصف السبعينات، عندما كانت حرية النشر مقيدة، حيث كان يرسلها يوميًا قبل أن يفكر أحد في مصادرتها، مؤكداً أن هذه الطريقة عززت قدرته على العمل الصحفي المنضبط والمستقل.
العلاقة الخاصة مع كامل الشناوي
تطرق الكاتب الصحفي أيضًا إلى علاقته بالصحفي كامل الشناوي، موضحاً أن هيكل كان يكن له حبًا كبيرًا واحترامًا شديدًا، قائلاً: "أظن أنه من أكثر الناس الذين أحبهم في حياته، إلى جانب أسرته، وكان دائمًا يعطي الاهتمام للجانب الإنساني والمهنية معًا".
وأشارعبد الله السناوي إلى التفاني في العمل والالتزام بالقيم الصحفية، وهو ما يميز العلاقة بين الأجيال الصحفية ويظهر الدور الكبير الذي لعبه هيكل في تشكيل قامات صحفية مثل عبد الله السناوي.
وفي حلقة سابقة قال الكاتب الصحفي عبد الله السناوي إن والده كان داعماً ومتفهماً لمهمته الصحفية، معبراً عن تعاطفه معه، لكنه أبدى تشكيكاً في إمكانية نجاحه، قائلاً له: "أتمنى أن تنجح، لكنك لن تنجح، فكل الدعم المادي والسياسي في صفك، لكنك وحدك أمام التحديات".

ورد السناوي، خلال حلقة جديدة ببرنامج سيرة السناوي المذاع عبر موقع ايجبتك، على ذلك بثقة، مؤكداً عزمه على النجاح: "سأنجح، لأنني أملك معركة الرأي العام، ورؤية مختلفة عن ما تقدمه صحف المعارضة التي أخفقت أيامها"، مشيراً إلى فشل صحف كبرى مثل "الشعب" و"الوفد" في ملء الفراغ الصحفي.