الفلسطينيون يحتفلون بعيد الفطر بعد عامين من الحرب في غزة|فيديو
رصدت قناة القاهرة الإخبارية احتفال الفلسطينيين بعيد الفطر في قطاع غزة وهو أول عيد يقضيه الفلسطينيون بعد وقف الحرب، حيث جاء هذا العام محملاً بمحاولات لإحياء الفرح بين أنقاض المساجد والساحات المفتوحة، التي جرى تجهيزها بجهود اللجنة المصرية لاستقبال المصلين.
وأشار تقريرلقناة القاهرة الاخبارية، إلى أنه يحرص الغزيون على إعادة ممارسة الطقوس الدينية والاجتماعية التي غيبتها الحرب، مؤكدين أن العيد، مهما تغيرت الظروف، يظل مساحة للفرح والتمسك بالحياة.
التكبيرات ودعوات الأمن والسلام
ولفت التقريرإلى أنه في أول أيام العيد، علت التكبيرات في أرجاء مدينة غزة ورفعت الأكف تضرعًا بالأمن والسلام، بعد عامين غابت فيهما مظاهر الفرح، موضحة أن على أطلال أحد المساجد المدمرّة، اجتمع المصلون في العراء، بعدما وفرت اللجنة المصرية كل الاحتياجات اللوجستية لتأهيل المكان ورفع الركام.
وقال أحد المصلين لقناة القاهرة الاخبارية: "هذا أول عيد يمكننا الشعور فيه ببعض الراحة والأمان منذ سنتين، ونأمل أن تتحسن الأمور في الأعياد القادمة".
العيد رغم الحصار والدمار
وأوضح التقرير أن رغم الحصار والدمار والحرب، يحرص الغزيون على الاحتفال، ورسم الفرحة على وجوه أطفالهم من خلال العيدية والملابس الجديدة البسيطة، وأكد مواطنون أن العيد يظل فرصة لإعادة الأمل رغم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها القطاع.
وأضافوا أن الاحتفالات هذا العام كانت أكثر هدوءًا وأقل صخبًا، لكنها باكورة لرسم صورة الفرح من جديد، مع شكرهم للجنة المصرية وللرئيس عبد الفتاح السيسي على جهودهم في دعم السكان وإدخال البهجة على قلوب الأطفال.
الأطفال والأنشطة الترفيهية
ونوهت القناة بأن احتفالات الأطفال تخللت توزيعات للحلوى، وملابس جديدة، وألعاب مختلفة أشرفت عليها اللجنة المصرية، بهدف إدخال الفرح والسرور في قلوب الفلسطينيين رغم المشهد المأساوي المحيط بهم.
وقال أحد الأهالي: "قد تتغير تفاصيل العيد، لكن مقاصده تبقى حاضرة، نحن نصر على أن يكون العيد بشارة أمل في مكان اعتاد الناس فيه على الفرح رغم الأزمات".
مشهد الشوارع والزيارات العائلية
شهدت شوارع قطاع غزة حركة نشطة للمواطنين الذين تبادلوا الزيارات واطمئنوا على بعضهم البعض، رغم مساحات الدمار الواسعة. وتخلل المشهد إطلاق نيران من الآليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الشرقية، ما أضاف توترًا على الرغم من محاولات الحفاظ على أجواء الفرح والابتهاج.
وأكد التقرير أن اللجنة المصرية بغزة دورًا بارزًا في إدخال الفرح على سكان القطاع، من خلال تنظيم فعاليات طوال شهر رمضان المبارك، وتوزيع الحلوى والألعاب على الأطفال والعائلات في مختلف محافظات القطاع، إضافة إلى تجهيز أماكن صلاة العيد بما يلبي الاحتياجات اللوجستية.
القيود الإسرائيلية على الصلاة في القدس
في السياق ذاته، أدى مئات الفلسطينيين صلاة عيد الفطر صباح اليوم في محيط المسجد الأقصى بعد أن منعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من الوصول إلى باحاته، وسط تضييقات واعتداءات بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، واعتبرت السلطات المحلية استمرار إغلاق المسجد انتهاكًا خطيرًا لحرية العبادة، فيما دعت محافظة القدس المجتمع الدولي للتدخل العاجل.
كما منعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في الحرم الإبراهيمي الشريف بعد تجديد الإجراءات وفرض القيود على البوابات الإلكترونية، بينما سمح فقط لخمسة عشر شخصًا بالدخول، في ظل استمرار القيود المشددة التي فرضت بذريعة الحرب مع إيران.