على واكد: إسرائيل تتعامل مع إيران كحزب الله والفصائل الفلسطينية|فيديو
قال الصحفي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، علي واكد، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أعلن فيها أن الحرب على إيران ستنتهي أسرع مما يعتقد البعض، تهدف بالأساس إلى طمأنة الجمهور الإسرائيلي والجانب الأمريكي.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن الواقع الميداني يشير إلى أن الحرب لا تزال بلا جدول زمني محدد، وأن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين يشيرون إلى إمكانية استمرارها بين ثلاثة إلى ستة أسابيع، في حين يحاول نتنياهو مواءمة خطابه الرسمي مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تكثيف الضربات الإسرائيلية على إيران
أوضح الصحفي، أن إسرائيل تسعى إلى سباق مع الزمن عبر استهداف المنشآت الإيرانية البالستية والنووية والمراكز العسكرية بهدف إضعاف الدولة الإيرانية ومؤسساتها، بما في ذلك تعزيز نشاط الباسيج وتشجيع الشارع الإيراني المعارض على التحرك.
وأشار إلى أن نتنياهو شدد على أن استبدال النظام الإيراني لا يمكن أن يتم عبر القصف الجوي فقط، بل يجب أن يأتي من تحركات الشارع الإيراني، في حين تقوم إسرائيل بمبادرات لتحريك المعارضة داخليًا بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
الأهداف الأولية للحرب الإسرائيلية
قال "واكد" إن إسرائيل حققت أهدافها الأولية من الضربات المكثفة على القدرات الإيرانية، حيث تراجعت القدرة العسكرية في مجالات النووي، الصواريخ البالستية والدفاعات الجوية، لكنه أشار إلى أن استمرار النظام الإيراني يجعل إسرائيل مضطرة لمواجهة محاولات إعادة بناء القدرات الإيرانية مستقبلاً.
وأشار إلى أن إسرائيل تتعامل مع إيران كحزب الله والفصائل الفلسطينية، معتبراً أن العلاقة ستكون على شكل جولات قتالية إذا لم يتغير النظام، وأن العمليات القادمة قد تشمل دعمًا بريًا ونشاطًا استخباراتيًا لإضعاف النظام عبر الشارع الإيراني المعارض.
العلاقة بين نتنياهو وترامب
تطرق واكد إلى تصريحات نتنياهو حول إشادته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الملف الإيراني، مؤكداً أن نتنياهو يسعى إلى منح ترامب "الهيبة" أمام الرأي العام الأمريكي والدولي، بعد الانتقادات التي وجهت لإسرائيل بسبب قرارها مهاجمة حقل بارس الإيراني.
وأوضح أن تنسيقًا كاملاً يتم بين إسرائيل والولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، وأن الادعاءات بخلافات بين الجانبين مبالغ فيها، مؤكداً أن نجاح نتنياهو في تحريك ترامب لصالح السياسة الإسرائيلية يضمن استمرار الدعم الأمريكي دون الإضرار بالمصالح المشتركة.
دور الإعلام والدعاية الحربية
وأشار علي واكد إلى أن تصريحات نتنياهو تمثل جزءًا من الدعاية الإعلامية الحربية، تهدف إلى تضخيم الإنجازات الإسرائيلية وتهيئة الشارع الدولي والإقليمي لفهم طبيعة الحرب على إيران، مع الإبقاء على الضغوط على النظام الإيراني داخليًا وخارجيًا.
واختتم الصحفي تحليله بالتأكيد على أن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في هذه الحرب مستمر، وأن أي خطوات إسرائيلية تتخذ في الملف الإيراني تتم بموافقة واشنطن وتحت إشراف الرئيس ترامب، بما يحافظ على مصالح الطرفين.-