رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفض الإنفاق الحكومي والتركيز على الضروريات|خطة عبد الخالق لمواجهة الأزمات

جودة عبد الخالق
جودة عبد الخالق

دعا الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق والمفكر الاقتصادي، الحكومة إلى تبني سياسة تقشفية صارمة تبدأ من داخل دواوين الدولة ومقار العمل، مؤكدًا ضرورة خفض الإنفاق الحكومي بنسبة تصل إلى 20% لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة الناتجة عن الأزمات الإقليمية وتراجع الإيرادات.

وقال “عبد الخالق”، خلال ندوة مع صحفيي موقع «إيجبتك»: إن الدولة مطالبة ببدء شد الحزام على مستوى الإنفاق العام قبل مطالبة المواطنين بذلك، مشيرًا إلى وجود مساحات كبيرة داخل الجهاز الإداري يمكن فيها تقليص المصروفات دون التأثير على سير العمل أو جودة الخدمات الحيوية المقدمة للجمهور.

 

ترشيد الموارد لمواجهة الصدمات العالمية

 

وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة تحويل التصريحات الحكومية حول التقشف إلى إجراءات ملموسة على الأرض، خاصة مع الضغوط على الميزان التجاري المصري نتيجة انخفاض إيرادات قناة السويس وارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية، مؤكدا  أن تخفيض 20% من الإنفاق الإداري سيساهم في تخفيف الضغط على الخزانة العامة وتوجيه الموارد للقطاعات الأكثر احتياجًا.


 

إعادة النظر في أولويات الموازنة العامة

 

وطالب عبد الخالق، بمراجعة بنود الموازنة الحالية، والتركيز على التدفقات الضرورية لاستمرار عجلة الإنتاج وتأمين الاحتياجات الغذائية والطبية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل مظاهر البذخ الإداري، داعيًا إلى الشفافية في إعلان خطط الترشيد لضمان اصطفاف وطني خلف القرارات الاقتصادية الصعبة.

 

حماية المواطنين الأقل دخلاً عبر الدعم العيني

 

وكشف الوزير الأسبق، عن رؤيته لحماية الفئات الأقل دخلاً من موجات الغلاء، مقترحًا العودة إلى سياسة الدعم العيني المباشر عبر توفير كامل السلع التموينية بنصف قيمتها، بدلاً من زيادات نقدية يلتهمها السوق فور صدورها.


 وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن الزيادات النقدية غالبًا ما ترفع الأسعار قبل وصول الدعم للمواطن المستحق، بينما يوفر الدعم العيني قيمة حقيقية مباشرة للمواطن.

 

تحذير من دوامة التضخم وتمويل زيادة الأجور

 

وحذر عبد الخالق، من تمويل أي زيادات في الأجور عبر الخزانة العامة أو طباعة النقود، واصفًا هذا المسار بـ«الدوامة الجهنمية» للتضخم. 


واقترح بديلًا يتمثل في التمويل التكافلي عبر فرض ضرائب ورسوم تصاعدية على الفئات الأكثر قدرة، لتوجيه حصيلتها مباشرة لرفع الحد الأدنى للأجور دون المساس بالاستقرار المالي أو الموازنة العامة.

 

مواجهة جشع التجار بأساليب ذكية

 

وأكد الوزير الأسبق، على أهمية مواجهة ارتفاع الأسعار المتوقع نتيجة الصراع الإقليمي من خلال سياسات الدعم الذكي، مثل تقديم المخصصات التموينية للمواطنين بنصف ثمنها الحقيقي، وهو ما يضمن وصول الدعم للمستحقين ويحد من تأثير المضاربات التجارية على الأسواق المفتوحة، خاصة في ظل اعتماد مصر على استيراد أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية.

 

خارطة طريق لمواجهة التحديات الإقليمية

 

كما وضع عبد الخالق،  خطة عاجلة للتعامل مع الصدمات الاقتصادية الناتجة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وتوترات مضيق هرمز، مؤكدًا أن الدولة قادرة على استيعاب الصدمة بشرط تنفيذ إجراءات تقشفية واجتماعية غير تقليدية، تشمل ترشيد الاستيراد وتقليص الإنفاق الحكومي والتركيز على حماية الفئات الأكثر ضعفًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء