مخابراتي أمريكي سابق: الضربات على إيران تؤدي إلى الاصطفاف حول الحكومة
أوضح جو كينت، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الوطنية الأمريكية، أن استهداف القيادات العليا في إيران يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتيجة عكسية، حيث يدفع المجتمع إلى التماسك والاصطفاف خلف الحكومة بدلًا من زيادة الضغوط الداخلية عليها.
وقال المسؤول الأمريكي خلال “بودكاست”: إن هذه النوعية من الهجمات تخلق ما يعرف بتأثير الالتفاف حول العلم، وهو وضع يميل فيه المواطنون، حتى أولئك الذين كانوا يعبرون عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إلى دعم القيادة السياسية عندما يشعرون بوجود تهديد خارجي.
كما أشار إلى، أن هذا السيناريو يتكرر بوضوح، لافتًا إلى أن الإيرانيين الذين كان من الممكن أن ينزلوا إلى الشوارع قبل فترة قصيرة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة واستعدادهم للتظاهر، باتوا اليوم يفضلون الوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة أي خطر خارجي.
وأضاف، أنه سبق أن قدم استقالته من منصبه بسبب اعتراضه على فكرة تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات قد لا تحقق النتائج المرجوة.

كما شدد المسؤول الأمريكي السابق، على أن اغتيال شخصيات بارزة من القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، لا يؤدي إلى إضعاف بنية النظام، بل قد يسهم في تعزيز تماسكه وترسيخ سلطته.
نزوح ملايين الإيرانيين من طهران
وتشهد إيران موجة نزوح داخلي متسارعة منذ اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026، مستهدفة مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
ومع تصاعد وتيرة الغارات الجوية، اضطر ملايين المدنيين إلى مغادرة منازلهم، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين تجاوز 3.2 مليون شخص منذ بداية الحرب.
وفي العاصمة طهران، تتواصل حركة النزوح بشكل يومي، إذ يغادر آلاف السكان باتجاه المناطق الشمالية، هربًا من القصف وعدم الاستقرار الأمني. وتعكس هذه التحركات حجم التأثير المباشر للعمليات العسكرية على الحياة اليومية، وسط حالة من القلق والترقب بين السكان.
في المقابل، تبدو مدن الساحل المطل على بحر قزوين، مثل بابلسر وتنكابن، أكثر هدوءًا نسبيًا، حيث تغيب أصوات الانفجارات وتستمر الحياة بوتيرة شبه طبيعية، مع بقاء المتاجر مفتوحة.