رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزوح ملايين الإيرانيين من طهران إلى "ريفييرا قزوين"

بحر قزوين
بحر قزوين

تشهد إيران موجة نزوح داخلي متسارعة منذ اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026، مستهدفة مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

 ومع تصاعد وتيرة الغارات الجوية، اضطر ملايين المدنيين إلى مغادرة منازلهم، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين تجاوز 3.2 مليون شخص منذ بداية الحرب.

وفي العاصمة طهران، تتواصل حركة النزوح بشكل يومي، إذ يغادر آلاف السكان باتجاه المناطق الشمالية، هربًا من القصف وعدم الاستقرار الأمني. وتعكس هذه التحركات حجم التأثير المباشر للعمليات العسكرية على الحياة اليومية، وسط حالة من القلق والترقب بين السكان.

في المقابل، تبدو مدن الساحل المطل على بحر قزوين، مثل بابلسر وتنكابن، أكثر هدوءًا نسبيًا، حيث تغيب أصوات الانفجارات وتستمر الحياة بوتيرة شبه طبيعية، مع بقاء المتاجر مفتوحة. 

هذا الهدوء النسبي جعل من تلك المناطق وجهة رئيسية للنازحين، الذين يبحثون عن ملاذ آمن بعيدًا عن دائرة القصف.

وتقول إحدى النازحات، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن “الناس بالكاد يشعرون بوجود حرب” في هذه المناطق، التي لم تتعرض سوى لهجمات محدودة. ويُعرف هذا الشريط الساحلي باسم “ريفييرا إيران”، وكان في السابق مقصدًا سياحيًا بارزًا، قبل أن يتحول اليوم إلى مركز لاستقبال الفارين من مناطق النزاع.

ورغم مظاهر الاستقرار، تواجه المدن المستضيفة تحديات متزايدة، أبرزها نقص الوقود، وازدحام محطات التزود به، إلى جانب ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، رغم استمرار توفر السلع الأساسية في الأسواق.

وفي ظل القيود المفروضة على الاتصالات، ازداد الاعتماد على خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، حيث يسعى المواطنون لتجاوز القيود الرقمية والبقاء على اتصال بالعالم الخارجي، في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب على مختلف المستويات داخل البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء