وزير الإعلام اللبناني يكشف عن تحركات دبلوماسية وإنسانية لوقف الحرب
قال وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، إن الحكومة اللبنانية تكثف جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب، مؤكداً على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات.
وأوضح مرقص، خلال حديثة مع قناة "سكاي نيوز"، أن لبنان يرفض بقاء أي منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية، ويعمل على حماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية من الاستهداف، في ظل التصعيد المستمر الذي يشهده الجنوب اللبناني.
وأضاف الوزير، أن الدولة اللبنانية تعمل على جبهتين متوازيتين: المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب، والمسار الإنساني لمساعدة النازحين.
وأشار إلى أن الحكومة تحت إشراف الرئيس نواف سلام تدير جلسات يومية لتنسيق جهود الإغاثة وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، الذين يزيد عددهم عن مليون شخص، مؤكداً على أهمية تدخل المجتمع الدولي والأشقاء العرب لدعم لبنان.
إغاثة عاجلة للنازحين
وتابع مرقص، أن لبنان يستعد لاستقبال مساعدات غذائية وطبية من الدول العربية الشقيقة، تحسباً لإطالة أمد الحرب التي قد تستمر لأسابيع أو أشهر.
وأوضح أن الحكومة لا يمكنها تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين بمفردها، وأن التنسيق الدولي والدعم الخارجي ضروري لتخفيف العبء على الدولة.
وأكد أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد استقرار الخدمات الأساسية في البلاد، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للامتثال للقوانين الدولية وحماية المدنيين والبنى التحتية.
مراقبة ميدانية وتصدي للتوغل الإسرائيلي
وأشار وزير الإعلام اللبناني، إلى أن الجيش اللبناني يراقب التوغل الإسرائيلي في الجنوب، بما في ذلك استهداف الجسور والخطوط الحيوية التي تربط المناطق ببعضها، مؤكداً أن الحكومة لن تقبل بابقاء أي مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأوضح أن أي تغييرات ديموغرافية أو محاولات احتلال تحت مسمى أمني مرفوضة، وأن الحل يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي واستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة.
دور فرنسا والدبلوماسية الدولية
وأضاف مرقص، أن الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون يجري اتصالات مكثفة يومياً مع قادة الدول، واستقبال الدبلوماسيين لتنسيق جهود الضغط الدولي على إسرائيل، بما في ذلك المفاوضات التي يمكن أن تؤدي إلى حلول مستدامة.
وأوضح أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يزيد من الاحتقان ويقوض سلطة الدولة اللبنانية، ويعزز الحاجة للجهود الدبلوماسية لحماية الاستقرار واستعادة القرار الوطني.
تأكيد على العودة إلى الاستقرار
واختتم وزير الإعلام اللبناني، بالقول إن أي حل دائم يتطلب عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ووقف كامل للاعتداءات، مع تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وإسناد الجيش في مهامه، مؤكداً أن هذه الخطوات هي السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار والسلام في لبنان، وتحقيق أمن المواطنين وحماية بنيتهم الأساسية.