قيادي حزبي: إجراءات الحكومة لترشيد الاستهلاك حلول ضرورية لإدارة الأزمة
قال الدكتور علاء مصطفى نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشؤون السياسية والبرلمانية، إن الإجراءات الحكومية الأخيرة الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة تعكس إدراكًا مهمًا لطبيعة التحديات الراهنة، مؤكدًا أنها تمثل حلولًا مؤقتة ضرورية لإدارة الأزمة في المدى القصير.
استمرار النشاط الاقتصادي دون أعباء إضافية
وأكد «مصطفى» في بيان رسمي، أن حزب الإصلاح والنهضة يدعم هذه الإجراءات باعتبارها استجابة عاجلة للظروف الحالية، إلا أنه يشدد في الوقت ذاته على ضرورة العمل بالتوازي على بدائل مستدامة وقابلة للتطبيق تضمن استمرار النشاط الاقتصادي دون أعباء إضافية على المواطنين.
وأشار نائب رئيس الحزب إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المنشآت المختلفة عبر تحديث المعدات والبنية التحتية، وتقديم حوافز لتبني التكنولوجيا الموفرة للطاقة، إلى جانب تطبيق نظم ذكية لإدارة الاستهلاك خاصة في أوقات الذروة، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف الضغط على الشبكات التقليدية، مع تعزيز التحول الرقمي وتبني أنماط عمل مرنة تقلل من الاستهلاك دون التأثير على الإنتاجية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والاستدامة.
وأضاف أن تفعيل هذه البدائل يتطلب دورًا رقابيًا فاعلًا من مجلس النواب، من خلال متابعة آليات تنفيذ قرارات الترشيد ومدى تأثيرها على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتقييم كفاءة السياسات الحكومية في إدارة ملف الطاقة، وفتح حوار مجتمعي داخل اللجان النوعية المختصة مع ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والخبراء، فضلًا عن مراجعة التشريعات المرتبطة بكفاءة الطاقة والاستثمار في المصادر البديلة، وضمان توجيه الحوافز بشكل عادل وفعال، بما يعزز الشفافية ويحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية مصالح المواطنين.
قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات
وشدد نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة على أن تحقيق هذا التوازن يتطلب رؤية شاملة تتكامل فيها الإجراءات العاجلة مع الإصلاحات الهيكلية، بما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات ويضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
وفي وقتٍ سابقٍ، أكدَّ حزب الإصلاح والنهضة برئاسة هشام مصطفى، متابعته ببالغ القلق تطورات التصعيد الإقليمي الأخيرة، وما شهدته من استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية في عدد من الدول العربية الشقيقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، بما يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ويُدين الحزب هذه الاعتداءات التي تمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدًا أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية يُعد تجاوزًا مرفوضًا يفاقم من حدة التوتر ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمنين الإقليمي والدولي.
ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة تضامنه الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ودعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مشددًا على أن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ، وأن أي تهديد لدولة عربية يمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة الأمن القومي العربي.