أحمد رفعت: العدوان على الخليج يهدد النفط والغاز واستقرار المنطقة
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع إيجبتك، إن المنطقة تعيش فترة توتّر غير مسبوق في الخليج، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة لم تقتصر على النزاعات التقليدية، بل طالت المنشآت النفطية والغازية الحيوية.
وأضاف رفعت، خلال حلقة جديدة من برنامجه "رئيس التحرير" المذاع عبر منصات إيجبتك، أن هذه التطورات تظهر تصاعد العنف وارتقاء الصراع إلى مستوى الاستهداف المباشر للموارد الحيوية، بما في ذلك النفط والغاز، ما قد يؤثر على العالم كله.
وأوضح أن الاستهداف المتبادل للمنشآت النفطية والغازية، بما فيها أكبر منصات إنتاج الغاز في إيران، التي تشكل 90% من صادراتها، يمثل تصعيدًا خطيرًا، محذرًا من أن هذه المواجهات قد تنتقل لاحقًا إلى استهداف المدنيين مباشرة.
وأكد أن الأحداث الأخيرة تؤشر إلى مرحلة قاسية من العدوان في الخليج، وسط تزايد المخاطر على الأشقاء العرب القريبين من نقاط الصراع.
تهديدات المنطقة والتداعيات الدولية
وأشار رفعت، إلى أن التوترات في المنطقة لم تعد محصورة بين الأطراف التقليدية، بل تشمل صراعًا معقدًا بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا أن عدم التعاون العربي المشترك يفاقم الأزمة.
وأوضح أن مصر كانت تسعى سابقًا لتفعيل القوة العربية المشتركة منذ 2015، بهدف تهدئة الصراعات وإطفاء النزاعات، إلا أن الظروف الإقليمية المتوترة في سوريا وليبيا واليمن ولبنان والعراق حالت دون تنفيذ هذه المبادرة بشكل فعّال.
وأكد أن القدرات العسكرية المتاحة للدول العربية، بما في ذلك الدبابات والطائرات والمروحيات، قادرة على ردع أي تهديد، ولكن غياب التعاون والتنسيق العربي يترك الثغرات مفتوحة أمام التصعيد المستمر، ويجعل المنطقة عرضة لارتفاع التوترات والأزمات.
دعوة للتعاون العربي المشترك
وشدد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، على أهمية تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة الأزمات الحالية، معتبراً أن الصراعات المستمرة في المنطقة تُضعف القدرة على مواجهة التهديدات الخارجية، وتزيد من معاناة الشعوب العربية.
وأضاف أن المبادرة المصرية كانت تهدف إلى توحيد الجهود العربية لإطفاء النيران، إلا أن التحديات السياسية والأزمات المستمرة حالت دون تحقيق هذا الهدف.
واختتم رئيس التحرير، حديثه بالتأكيد على أن المنطقة بحاجة إلى تعاون عربي حقيقي للحفاظ على استقرار الخليج ومصالح الطاقة العالمية، وحذر من أن استمرار التصعيد العسكري في المنشآت الحيوية قد يؤدي إلى أضرار كبيرة على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.