رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«صراع الأنفاس الأخيرة».. قصة رضيع بالمنيا هزم عيوب القلب وضغط الشريان

محافظة المنيا
محافظة المنيا

في إنجاز طبي جديد يعكس كفاءة المنظومة الصحية بمحافظة المنيا، نجحت الفرق الطبية بوحدة حديثي الولادة والمبتسرين بمستشفى الفكرية المركزي في إنقاذ حياة الرضيع "سفيان محمود"، بعد دخوله في حالة حرجة للغاية كادت أن تودي بحياته، قبل أن يتماثل للشفاء ويغادر المستشفى وسط فرحة أسرته وامتنانها العميق للفريق الطبي.

التعامل مع الحالة بدقة وسرعة 


جاء ذلك في إطار دعم واهتمام الدولة بالقطاع الصحي، تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وبمتابعة مستمرة من قيادات مديرية الصحة، حيث جرى التعامل مع الحالة بدقة وسرعة منذ اللحظة الأولى لوصولها.


وكانت وحدة المبتسرين قد استقبلت الرضيع، المولود بعمر 36 أسبوعًا، وهو يعاني من تدهور شديد في حالته الصحية، تمثل في صعوبة بالغة في التنفس من الدرجة الرابعة، مصحوبة بازرقاق حاد بالجسم، إلى جانب تشخيصه بعيوب خلقية بالقلب شملت وجود ثقب بالقلب بقطر 6 ملليمترات، ووصلة شريانية بقطر 3 ملليمترات، فضلًا عن ارتفاع شديد في ضغط الشريان الرئوي وصل إلى معدلات خطيرة.


ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، حيث تبين إصابة الطفل أيضًا بتسمم دموي حاد، صاحبه انخفاض كبير في الصفائح الدموية، ما استدعى إعلان حالة الطوارئ داخل الوحدة، والتعامل مع الحالة وفق بروتوكول علاجي مكثف.


وعلى الفور، تم وضع الرضيع على جهاز التنفس الصناعي لتثبيت حالته، مع إجراء الفحوصات والتحاليل الدقيقة، بما في ذلك مزارع الدم لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى، واختيار المضادات الحيوية المناسبة، خاصة مع وجود مؤشرات على ميكروبات مقاومة.


واستمرت رحلة العلاج داخل العناية المركزة لعدة أيام حاسمة، تمكن خلالها الفريق الطبي من السيطرة على العدوى وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي تدريجيًا، حتى تم فصل الطفل بنجاح عن جهاز التنفس الصناعي بعد خمسة أيام من المتابعة الدقيقة والرعاية المستمرة.


وقد أشرف على الحالة نخبة من استشاريي وأطباء حديثي الولادة، الذين بذلوا جهودًا كبيرة في متابعة الحالة على مدار الساعة، إلى جانب الدور الحيوي الذي قام به فريق التمريض، والذي كان له أثر بالغ في استقرار الحالة وتحقيق هذا النجاح.


وفي ختام رحلة العلاج، تماثل الرضيع للشفاء وخرج من المستشفى في حالة صحية مستقرة، في قصة نجاح جديدة تضاف إلى سجل إنجازات مستشفى الفكرية المركزي، وتؤكد أن الاستثمار في الكوادر الطبية والتجهيزات الحديثة ينعكس بشكل مباشر على إنقاذ الأرواح وبث الأمل في نفوس المرضى وذويهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء