رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي يكشف خطة ذكية لاستغلال إجازة العيد وتحقيق التفوق الدراسي

الدكتور عاصم حجازي
الدكتور عاصم حجازي

مع حلول إجازة عيد الفطر، يجد طلاب صفوف النقل أنفسهم أمام معادلة صعبة بين متعة الاحتفال ومتطلبات الاستعداد للامتحانات، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول كيفية استثمار هذه الأيام دون إهدارها. وبين أجواء الفرح والانشغال بالزيارات، تبرز أهمية التخطيط الجيد لتحويل الإجازة من فترة راحة عابرة إلى محطة حاسمة تعزز فرص النجاح.

 

 وفي هذا الإطار، يقدم الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي، روشتة عملية تساعد الطلاب على تحقيق التوازن المثالي بين الاستمتاع بالعيد والاستعداد القوي للاختبارات.


استغلال الأيام التي تسبق العيد


أكد الدكتور عاصم حجازي أن الفترة التي تسبق إجازة عيد الفطر تمثل فرصة حقيقية للطلاب لإنجاز أكبر قدر ممكن من المذاكرة، خاصة في ظل هدوء نسبي يسبق انشغالات العيد. ونصح الطلاب بضرورة الانتهاء من أجزاء كبيرة من المناهج الدراسية خلال هذه الأيام، لتخفيف الضغط النفسي مع اقتراب الامتحانات.
وأوضح أن الإنجاز المبكر يمنح الطالب شعورًا بالثقة والراحة، ويجعله يدخل الإجازة دون قلق، ما يساعده على الاستمتاع بالعيد دون تأنيب ضمير.


الاحتفال بالعيد دون إفراط


وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أهمية الاعتدال في الاحتفال، مؤكدًا أن الفرح بالعيد أمر طبيعي، لكن المبالغة في الخروج والتنقل قد تؤدي إلى استنزاف الوقت والطاقة.
وأشار إلى أن بإمكان الطالب الجمع بين الأمرين من خلال المشاركة في صلاة العيد والزيارات العائلية، لكن دون إفراط يؤثر على قدرته الذهنية أو يسبب له إرهاقًا يعوقه عن المذاكرة.


تنظيم الوقت مفتاح النجاح


وأوضح حجازي أن الحل الأمثل لتحقيق التوازن يكمن في وضع جدول يومي واضح خلال الإجازة، بحيث يتم تخصيص وقت للراحة وآخر للمذاكرة.
وأضاف أن الطالب يمكنه قضاء فترات الصباح في الاحتفال، والحصول على قسط من الراحة ظهرًا، ثم العودة إلى المذاكرة مساءً، ما يساعده على الحفاظ على تركيزه دون ضغط.


ساعة مذاكرة تصنع الفارق


وأشار إلى أن تخصيص وقت بسيط للمراجعة مساء يوم العيد قد يحدث فارقًا كبيرًا، لافتًا إلى أن الاستمرارية—even لفترة قصيرة أفضل من الانقطاع الكامل.


وأكد أن هذه العادة تساعد الطالب على الحفاظ على نسق المذاكرة، وتمنحه قدرة أفضل على استعادة تركيزه بعد انتهاء الإجازة.


دور الأسرة في دعم الأبناء


وشدد حجازي على أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في نجاح الطالب خلال الإجازة، من خلال توفير بيئة هادئة وتشجيعه على تنظيم وقته.
ونصح أولياء الأمور بتقليل الضغوط الاجتماعية، مثل كثرة الزيارات أو الخروج المستمر، بما يسمح للطالب بالحفاظ على توازنه بين المذاكرة والراحة.


الإجازة فرصة للمراجعة وليس التوقف


وأكد أن إجازة العيد تمثل فرصة ذهبية لمراجعة ما تم دراسته، في ظل توقف شرح الدروس الجديدة، وهو ما يمنح الطالب مساحة أكبر لترسيخ المعلومات.
وأوضح أن هذه الفترة تساعد في تقليل التراكمات الدراسية، وتجعل الطالب أكثر استعدادًا للامتحانات.


علاج نقاط الضعف قبل الامتحانات


وأضاف أن الإجازة تعد وقتًا مثاليًا لمعالجة نقاط الضعف، من خلال إعادة شرح الدروس الصعبة أو الاستعانة بوسائل تعليمية مختلفة.
وأشار إلى أن سد هذه الثغرات قبل العودة للدراسة يضمن للطالب متابعة أفضل دون الشعور بالتأخر.


التفوق يبدأ من هنا


واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتدال في كل شيء هو سر النجاح، موضحًا أن الطالب الذي يستغل الإجازة بذكاء سيحصد نتائج أفضل.


وأكد أن النجاح والتفوق يمثلان "عيدًا آخر" ينتظر الطلاب، وأن حسن استثمار الوقت خلال الإجازة قد يكون نقطة التحول الحقيقية في مسيرتهم الدراسية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء