بعد صلاة الطفل عمر علي.. الأزهر: إمامة الصبي المُمَيّز جائزة شرعا
أم الطفل عمر علي، الطالب بالصف الأول الإعدادي الأزهري، المصلين بالجامع الأزهر ليكون أصغرُ من يتقدَّم لإمامة المصلين بالجامع الأزهر، وهو في سن الثانية عشرة عامًا، بحضور وكيل الأزهر ونخبةٍ من قيادات الأزهر وعلمائه.
وفي وقت سابق، نشرت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف، فتوى عن إمامة الصبي المميز، منوهة أن إمامة الصبي المميِّز في الصلاة؛ إما أن تكون في فرضٍ أو نفلٍ، وعلى كلٍ فهي محل خلاف بين الفقهاء على هذا النحو.
وقالت صفحة الأزهر الشريف، إن إمامة الصبي في صلاة الفرض، ذهب فيها الحنفية، والمالكية، والحنابلة إلى أن إمامة الصبي المميِّز للبالغ في الفرض لا تصح؛ لأن الإمامة حال كمال، والصبي ليس من أهل الكمال؛ ولأنه قد يحدث منه ما يخل بشرط من شرائط الصلاة.
بينما يرى الشافعية، والحسن البصري، وإسحاق، وابن المنذر أن إمامته للبالغ صحيحة؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:« يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ».[رواه مسلم]
ولما روي من أن بعض الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يؤمون أقوامهم وهم دون سن البلوغ؛ فقد ثبت أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع سنين. [رواه البخاري]
أما إمامة الصبي في صلاة النفل، فجمهور الفقهاء على صحة إمامة الصبي في صلاة النافلة؛ لأن النافلة يدخلها التخفيف، لكن المختار عند الحنفية، والمشهور عند المالكية، وهو رواية عند الحنابلة: أن إمامته في النفل لا تجوز كإمامته في الفرض.
وبناءً على ذلك: فتصح إمامة الصبي في النافلة على مذهب الجمهور إذا كان متقنًا لقراءة القرآن عالمًا بما تصح به الصلاة من أحكام، لا سيما إن لم يوجد مَن هو أقرأَ منه.
عمر علي يؤم المصلين بالجامع الأزهر
وقدَّم الأزهر الشريف الطالب عمر علي، ابن الثانية عشرة عاما، المقيد بالصف الأول الإعدادي بمعهد السادس من أكتوبر الأزهري، لإمامة المصلين في صلاة التهجد بالجامع الأزهر، وذلك في الليلة التاسعة والعشرين، من شهر رمضان، في خطوة تعكس حرص المؤسسة الأزهرية على دعم أبنائها المتميزين من حفظة كتاب الله، وتشجيعهم وتمكينهم من اتخاذ خطوات عملية، وتأهيلهم ليكونوا أئمة المستقبل وخير سفراء للأزهر الشريف.
ويُعَدُّ الطالب الأزهري عمر علي واحدًا من أبرز الأصوات القرآنية الصاعدة؛ إذ أتمَّ حفظ القرآن الكريم على يد مشايخه وأساتذته بالأزهر، وتبنَّته المؤسسة منذ وقت مبكر ليبدأ رحلته مع المسابقات القرآنية، حيث تُوِّج بلقب الموسم الأول من برنامج «دولة التلاوة» بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت من الجمهور.
كما فاز بجائزة «الغصن الذهبي»، إلى جانب تحقيقه إنجازًا دوليًّا بحصوله على المركز الثاني في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، ليؤكد حضوره القوي وتمثيله المشرف للتعليم الأزهري.

