رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اختفاء بهجة العيد.. لماذا تراجعت أغاني المناسبات أمام زحام السوق الغنائي؟

أغاني العيد
أغاني العيد

لم تعد أغاني العيد تحتل المساحة نفسها في وجدان الجمهور كما كانت في الماضي، بعدما ارتبطت لعقود طويلة بمظاهر البهجة والاحتفال، وصارت جزءا لا يتجزأ من طقوس العيد في البيوت والشوارع. 

أسباب تراجع أغاني العيد

وفي السابق كان بمجرد اقتراب العيد، تعلوا أصوات الطرب الأصيل ولتملأ الأجواء، وعلى رأسها أم كلثوم في أغنيتها الشهيرة يا ليلة العيد، وكذلك صفاء أبو السعود في أغنية أهلا بالعيد، التي أصبحت علامة مميزة في ذاكرة الأعياد.

وتراجعت أغاني العيد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، لأسباب متعددة تتداخل فيها التغيرات الفنية مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، ومن بين هذه الأسباب، تغير ذوق الجمهور، حيث أصبح يميل إلى أنماط موسيقية سريعة وخفيفة، مثل أغاني “المهرجانات” والأغاني العاطفية، على حساب الأغاني الاحتفالية الجماعية التي تحتاج إلى إنتاج ضخم وروح مختلفة.

كما لعب نمط الإنتاج دورًا كبيرًا في هذا التراجع، حيث لم تعد شركات الإنتاج تهتم بتقديم أعمال مرتبطة بمناسبات محددة، مفضلة الأغاني الفردية السريعة التي تحقق انتشارًا واسعًا عبر المنصات الرقمية، دون التقيد بموسم معين. 

ويعتبر هذا التحول أفقد أغاني العيد الدعم الإنتاجي الذي كانت تحظى به في الماضي، عندما كانت تُعد خصيصًا لتُعرض في توقيت محدد وتُصبح جزءًا من طقوس الاحتفال.

أغنية يا ليلة العيد

وفي مقدمة هذه الأغاني تأتي يا ليلة العيد التي قدمتها أم كلثوم، بكلمات أحمد رامي وألحان رياض السنباطي، والتي تحولت منذ ظهورها إلى أيقونة فنية تعلن قدوم العيد، التي قدمت لأول مرة ضمن فيلم دنانير، قبل أن تكتسب مكانة خاصة في وجدان الجمهور، خاصة مع كلماتها التي تعبر عن الفرح الجماعي واستقبال الهلال.

لم تعد هذه الأغنية مجرد عمل فني، بل أصبحت رمزًا للاحتفال، خصوصًا بعد أن شدت بها أم كلثوم في إحدى الحفلات بحضور الملك فاروق الأول عام 1944، حيث نالت تكريمًا خاصًا ومنحت وسامًا يعكس مكانتها الفنية الكبيرة.

أغنية أهلا بالعيد

وظهرت في الثمانينيات أغنية أهلا بالعيد بصوت صفاء أبو السعود، والتي نجحت في مخاطبة الأطفال والعائلات، لتصبح نشيدًا صباحيًا للعيد، كتب كلماتها عبدالوهاب محمد ولحنها جمال سلامة، وجاءت فكرتها لتملأ فراغًا في الأغاني الموجهة للصغار، مقدمة صورة بسيطة ومبهجة للعيد.

ولم يقتصر تميز الأغنية على كلماتها، بل امتد إلى تصويرها، حيث أخرجها شكري أبو عميرة بأسلوب مختلف آنذاك، من خلال التصوير في أماكن مفتوحة مثل حديقة الأورمان وحديقة الحيوان بالجيزة وبرج القاهرة، مما أضفى عليها طابعًا حيويًا قريبًا من أجواء العيد الحقيقية.

أغنية الليلة عيد

كما برزت أيضًا أغنية الليلة عيد بصوت ياسمين الخيام، التي جمعت بين الطابع الطربي والإحساس الرومانسي، ونجحت في أن تحجز لنفسها مكانًا بين أشهر أغاني العيد، خاصة بفضل أدائها القوي وكلماتها التي تكرس أجواء الفرح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء